وقال بعضهم : وكان تحت عاميل بنت عمّ له لم يكن لها مثل في بني إسرائيل بالحسن والجمال فقتله ابن عمّه لينكحها .
[ 2 / 2409 ] وقال ابن الكلبي : قتله ابن أخيه لينكح ابنته فلمّا قتله حمله من قريته إلى قرية أخرى وألقاه هناك . وقيل : ألقاه بين قريتين .
[ 2 / 2410 ] وقال عكرمة : كان لبني إسرائيل مسجد له اثنا عشر بابا لكلّ سبط منهم باب فوجد قتيل على باب سبط .
قيل : وجرّ إلى باب سبط آخر فاختصم فيه السبطان .
وقال ابن سيرين : قتله القاتل ثمّ احتمله فوضعه على باب رجل منهم ثمّ أصبح يطلب بثأره ودمه ويدّعيه عليه . قال : فجاء أولياء القتيل إلى موسى وأتوه بناس وادّعوا عليهم القتل وسألوا القصاص . فسألهم موسى عن ذلك فجحدوا فاشتبه أمر القتيل على موسى ووقع بينهم خلاف .
[ 2 / 2411 ] وقال الكلبي : وذلك قبل نزول القسامة في التوراة فسألوا موسى أن يدعو اللّه ليبيّن لهم ذلك فسأل موسى ربّه فأمرهم بذبح بقرة ! فقال لهم موسى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً .
قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً
يا موسى أي أتستهزئ بنا حين نسألك عن القتيل وتأمرنا بذبح البقرة ! وإنّما قالوا ذلك لتباعد الأمرين في الظّاهر ، ولم يدروا ما الحكمة فيه !
وقرأ ابن محيصن : أيتّخذنا بالياء قال : يعنون اللّه ! ولا يستبعد هذا من جهلهم ، لأنّهم الّذين قالوا :
اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ
« 1 » .
وفي هزوا ثلاث لغات : هزؤا بالتخفيف والهمز . ومثله كفؤا . وهي قراءة الأعمش وحمزة وخلف وإسماعيل .
وهزؤا وكفؤا مثقّلان مهموزان وهي قراءة أبي عمر وأهل الحجاز والشام واختيار الكسائي وأبي عبيد وأبي حاتم .
وهزوا وكفوا مثقّلان بغير همزة في رواية حفص عن عاصم « 2 » . وكلّها لغات صحيحة معناها :
الاستهزاء .
هامش
( 1 ) الأعراف 7 : 138 .
( 2 ) راجع : كتاب السبعة لابن مجاهد : 158 - 159 .