مرّة بعد مرّة ، يمثّل ذلك بالمرأة التي ولدت بطنا بعد بطن . وكذلك يقال : حالة عوان إذا كانت قد قضيت مرّة بعد مرّة .
وعن ابن وهب أنّ ابن زيد أنشده :
قعود لدى الأبواب طلّاب حاجة * عوان من الحاجات أو حاجة بكرا « 1 »
قال أبو جعفر : والبيت للفرزدق . وبنحو الذي قلنا في ذلك تأوّله أهل التأويل .
[ 2 / 2389 ] قال مجاهد :
عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ :
وسط قد ولدن بطنا أو بطنين .
[ 2 / 2390 ] وعنه قال : العوان : العانس النصف .
[ 2 / 2391 ] وروى الضحّاك ، عن ابن عبّاس قال :
عَوانٌ :
بين الصغيرة والكبيرة .
وهي أقوى ما تكون من البقر والدوابّ وأحسن ما تكون .
قوله :
صَفْراءُ
قال بعضهم : معنى ذلك سوداء شديدة السواد .
[ 2 / 2392 ] فقد روي عن الحسن :
صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها
قال : سوداء شديدة السواد .
وقال آخرون : معنى ذلك : صفراء القرن والظلف .
[ 2 / 2393 ] وأيضا روي عن الحسن في قوله :
صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها
قال : صفراء القرن والظلف .
[ 2 / 2394 ] وعنه في قوله :
صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها
قال : كانت وحشية .
[ 2 / 2395 ] وعن سعيد بن جبير في قوله :
صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها
قال : صفراء القرن والظلف .
[ 2 / 2396 ] وقال ابن زيد : هي صفراء .
[ 2 / 2397 ] وقال مجاهد : لو أخذوا بقرة صفراء لأجزأت عنهم .
قال أبو جعفر : وأحسب أنّ الذي قال في قوله :
صَفْراءُ
يعني به سوداء ، ذهب إلى قوله في نعت الإبل السود : هذه إبل صفر ، وهذه ناقة صفراء ؛ يعني بها سوداء . وإنّما قيل ذلك في الإبل لأنّ سوادها يضرب إلى الصفرة ، ومنه قول الشاعر « 2 » :
هامش
( 1 ) قعودا : جمع قاعد . والحاجة العوان : الكبيرة . والبكر : الصغيرة .
( 2 ) هو الأعشى ( ديوانه : 20 ) من قصيدة في مدح قيس بن معديكرب ، أوّلها :من ديار بالهضب هضب القليب * فاق ماء الشؤون فيض الغروب