[ 2 / 2384 ] وكذا روي عن ابن عبّاس في قوله :
وَلا بِكْرٌ
قال : الصغيرة .
[ 2 / 2385 ] وعن معمّر عن قتادة في قوله :
وَلا بِكْرٌ
قال : ولا صغيرة .
[ 2 / 2386 ] وأيضا عن ابن عبّاس قال :
وَلا بِكْرٌ :
ولا صغيرة ضعيفة .
[ 2 / 2387 ] وعن أبي العالية قال :
وَلا بِكْرٌ :
يعني ولا صغيرة .
[ 2 / 2388 ] وروى أسباط ، عن السدّي : في « البكر » لم تلد إلّا ولدا واحدا .
والعوان : النصف التي قد ولدت بطنا بعد بطن ، وليست بنعت للبكر ، يقال منه : قد عوّنت إذا صارت كذلك . وإنّما معنى الكلام أنّه يقول : إنّها بقرة لا فارض ولا بكر بل عوان بين ذلك . ولا يجوز أن يكون عوان إلّا مبتدأ ، لأن قوله :
بَيْنَ ذلِكَ
كناية عن الفارض والبكر ، فلا يجوز أن يكون متقدّما عليهما . ومنه قول الأخطل :
وما بمكة من شمط محفّلة * وما بيثرب من عون وأبكار « 1 »
وجمعها عون يقال : امرأة عوان من نسوة عون . ومنه قول تميم بن مقبل :
ومأتم كالدّمى حور مدامعها * لم تبأس العيش أبكارا ولا عونا « 2 »
وبقرة عوان وبقر عون . قال : وربّما قالت العرب : بقر عون ، مثل رسل يطلبون بذلك الفرق بين جمع عوان من البقر ، وجمع عانة من الحمر . ويقال : هذه حرب عوان : إذا كانت حربا قد قوتل فيها
هامش
( 1 ) رواية البيت في الديوان ( : 144 ) :وما بزمزم من شمط محلّقة * وما بيثرب من عون وأبكارمن قصيدة طويلة يمدح بها يزيد بن معاوية أوّلها :تغيّر الرسم من سلمى بأحفار * وأقفرت من سليمى دمنة الداروالشمط : جمع أشمط ، وهو الذي خالط سواد شعره بياض الشيب . ومحفلة : يعني مجتهدين ومبالغين في العبادة والنسك .
( 2 ) البيت من قصيدة له - وهي من المشوبات - في جمهرة أشعار العرب ( : 308 ) ، أوّلها :طاف الخيال بنا ركبا يمانينا * ودون ليلى عواد لو تعدّيناوالمأتم : جماعة الرجال أو النساء في خير أو شرّ . والدمى : جمع دمية ، وهي الصورة أو التمثال . والحور : جمع حوراء ، وهي شديدة بياض بياض العين وسواد سوادها مع استدارة الحدقة ورقّة الجفون . وقوله : « لم تبأس العيش » : أي لم يلحقها بؤس العيش .