وذكر المجلسي أنّ أنواع المسوخ غير مضبوطة ، والروايات بهذا الشأن مختلفة ، وفي أكثرها ضعف ، والمتحصّل من الجميع أنّ المسوخ ثلاثون صنفا لو أخذنا بالاسم ، وإلّا فقد يتداخل بعضها « 1 » .
غريبة
ذكروا أنّ الممسوخ بسخط اللّه لا يبقى أكثر من ثلاثة أيّام ، لا يأكل ولا يشرب ولا ينسل ، ويأتيهم العذاب فيفنيهم لآخرهم من غير عقب ثمّ يخلق اللّه على مثالهم وفي شاكلتهم حيوانات لتبقى عبرة مع الأبد وهذه التي تسمّى المسوخ كانت المسوخيّة لها اسما مستعارا تشبيها « 2 » .
ومعنى ذلك أنّ المسوخ خلق جديد حادث بعد كارثة عذاب المسخ ، ولم يكن لها سابقة من ذي قبل ، إذ لم تصلح حينذاك تذكارا لتلك العقوبة على الفرض .
الأمر الذي يرفضه علم الأحياء ، وتواجد أسلاف تلكم الحيوانات منذ أحقاب طاعنة في القدم .
ملحوظة
إنّما أخذ الفقهاء من روايات المسوخ نصّها على تحريم لحومها فحسب ، أمّا التعاليل الواردة فيها فأغفلوها ولم يعيروا لها اهتماما ؛ قال الصدوق : المسوخيّة اسم مستعار ، وقد حرّم اللّه لحومها لما فيها من مضارّ كسائر المحرّمات من غير رابط بين هذا التحريم وذاك الاسم المستعار « 3 » .
هامش
( 1 ) البحار 62 : 220 - 245 ، ( باب أنواع المسوخ وأحكامها ) .
( 2 ) راجع : ابن كثير 1 : 105 . ذيل الآية : 65 .
( 3 ) راجع : العلل 489 باب 239 .