فانتبهت طائفة ، ثمّ نودوا يا أهل القرية فانتبهت طائفة أكثر من الأولى . ثمّ نودوا يا أهل القرية فانتبهت الرجال والنساء والصبيان . فقال اللّه لهم :
كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ
فجعل الّذين نهوهم يدخلون عليهم فيقولون : يا فلان ، ألم أنهكم ؟ فيقولون برءوسهم . أي بلى .
[ 2 / 2340 ] وعن أسباط عن السدّي قال : هم أهل إيلياء فكانت الحيتان إذا كانت يوم السبت - وقد حرّم اللّه على اليهود أن يعملوا في السبت - لم يبق حوت في البحر إلّا خرج حتّى يخرجن خراطيمهنّ من الماء ، فإذا كان يوم الأحد لزمن مقل « 1 » البحر فلم ير منهنّ شيء حتّى يكون يوم السبت . وروي عن قتادة نحو ذلك .
[ 2 / 2341 ] وأخرج في قوله :
فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ
عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عبّاس قال : إذا كان الّذين اعتدوا في السبت فجعلوا قردة فواقا ثمّ هلكوا ما كان للمسخ نسلا « 2 » .
[ 2 / 2342 ] وعن قتادة قال : فصار القوم قرودا تعاوى ، لها أذناب ، بعد ما كانوا رجالا ونساء .
[ 2 / 2343 ] وعن مجاهد قال : مسخت قلوبهم ، ولم يمسخوا قردة وخنازير ، وإنّما هو مثل ضربه اللّه لهم مثل الحمار يحمل أسفارا .
[ 2 / 2344 ] وعن ابن عبّاس قال : فجعل اللّه منهم القردة والخنازير ، فزعموا أنّ شباب القوم صاروا قردة والمشيخة صاروا خنازير .
[ 2 / 2345 ] وعن الربيع عن أبي العالية في قوله :
قِرَدَةً خاسِئِينَ
قال : يعني أذلّة صاغرين . وروي عن مجاهد وقتادة والربيع بن أنس وأبي مالك نحو ذلك .
[ 2 / 2346 ] وأخرج في قوله :
فَجَعَلْناها نَكالًا .
عن أبي العالية قال : أي عقوبة .
[ 2 / 2347 ] وأخرج في قوله :
لِما بَيْنَ يَدَيْها
عن عكرمة عن ابن عبّاس : قال اللّه تعالى :
فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها
من القرى .
[ 2 / 2348 ] وعن أبي العالية قال : أي عقوبة لما خلا من ذنوبهم . وروي عن الربيع بن أنس نحو ذلك . وروي عن مجاهد والسدّي وقتادة في رواية معمر والحسن وعكرمة نحو ذلك .
هامش
( 1 ) المقل : أسفل البئر .
( 2 ) الفواق : النفثة ينفثها المحتضر عند الموت .