رحمة اللّه الواسعة ، على حدّ رعايته الحدود المضروبة ولم يفرّط في جنب اللّه عن علم وقصد .
[ 2 / 2230 ] روى ثقة الإسلام الكليني بإسناده الصحيح إلى زرارة بن أعين ، قال : « دخلت على الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام وقلت له : إنّا نمدّ المطمار « 1 » فمن وافقنا [ أي في الرأي والعقيدة ] تولّيناه ، ومن خالفنا برئنا منه ؟ !
فقال عليه السّلام : يا زرارة ، قول اللّه - عزّ وجلّ - أصدق من قولك ، فأين الّذين قال اللّه [ بشأنهم ] :
إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا
« 2 » ؟ !
أين المرجون لأمر اللّه « 3 » ؟ ! أين الّذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيّئا « 4 » ؟ !
أين أصحاب الأعراف « 5 » ؟ ! أين المؤلّفة قلوبهم « 6 » ؟ !
قال : فارتفع صوت أبي جعفر حتّى كان يسمعه من على باب الدار ! » . « 7 »
[ 2 / 2231 ] وروى أيضا بالإسناد إلى هشام عن حمزة بن الطيّار قال : قال لي أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام : « الناس على ستّة أصناف :
1 و 2 - أهل الوعيد من أهل الجنّة وأهل النار « 8 »
3 -
وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 9 » .
4 -
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
« 10 » .
5 -
إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا . فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُوراً
« 11 » .
هامش
( 1 ) المطمار : خيط المعمار ، يقيس به البناء والحائط دون الأود .
( 2 ) النساء 4 : 98 .
( 3 ) انظر : التوبة 9 : 106 .
( 4 ) انظر : التوبة 9 : 102 .
( 5 ) انظر : الأعراف 7 : 46 .
( 6 ) انظر : التوبة 9 : 60 .
( 7 ) الكافي 2 : 382 - 383 / 3 ، باب أصناف الناس .
( 8 ) أي جاء وعدهم بالجنّة أو النار في القرآن صريحا .
( 9 ) التوبة 9 : 102 .
( 10 ) التوبة 9 : 106 .
( 11 ) النساء 4 : 98 - 99 .