ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ
بصفة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنّه الرحيم في التوراة والإنجيل والفرقان .
وَيَقْتُلُونَ
قراءة العامّة بالتخفيف من القتل ، وقرأ السّلمي بالتشديد من التقتيل .
النَّبِيِّينَ
القراءة المشهورة بالتشديد من غيرهم ، وتفرّد نافع بهمز النبيين ، ومدّه فمن همز معناه : المخبر ، من قول العرب : أنبأ النبي إنباء ونبّأ ينبّئ تنبئة بمعنى واحد ، فقال اللّه عزّ وجلّ :
فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا
« 1 » ومن حذف الهمز فله وجهان : أحدهما : أنّه أراد الهمز فحذفه طلبا للخفّة لكثرة استعمالها . والوجه الآخر : أن يكون بمعنى الرّفيع مأخوذ من النبوة وهي المكان المرتفع ، يقال : نبا الشيء عن المكان أي ارتفع .
قال الشاعر ( وهو معدي كرب يرثي أخاه شرحبيل ) :
إن جنبي عن الفراش لناب * كتجافي الأسرّ فوق الظراب « 2 »
وفيه وجه آخر : قال الكسائي : النبيّ بغير همز : الطريق ، فسمّي الرسول نبيّا لأنّه طريق إلى الهدى .
بِغَيْرِ الْحَقِّ
مثل أشعيا وزكريّا ويحيى وسائر من قتل اليهود من الأنبياء .
وفي الخبر : إنّ اليهود قتلوا سبعين نبيّا من أوّل النهار في ساعة واحدة ، وقامت إلى سوق بقلها حتّى آخر النهار .
ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ
يتجاوزون أمري ويرتكبون محارمي « 3 » .
* * * وهكذا روى أبو جعفر الطبري عن بعضهم : أنّ الفوم هي الحنطة أو هو كلّ حبّ يختبز به .
[ 2 / 2205 ] روى بإسناده إلى قتادة قال : الفوم : الحبّ الذي يختبز الناس منه « 4 » .
هامش
( 1 ) التحريم 66 : 3 .
( 2 ) الأسرّ : البعير إذا كانت بكركرته دبرة أي في صدره قرحة من أثر الرحل . والظّراب : جمع الظّرب وهي الرابية أي التلّ الصغير .
( 3 ) الثعلبي 1 : 204 - 207 . بتصرّف .
( 4 ) الطبري 1 : 443 .