مثل الحمام فكان يأتيهم فيأخذون منه من سبت إلى سبت .
[ 2 / 2047 ] وعن عكرمة : وأمّا السلوى فطير ، كطير يكون باطنه أكبر من العصفور أو نحو ذلك .
وقال في قوله :
كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ :
[ 2 / 2048 ] روى أبو عامر الخزّاز عن الحسن في قول اللّه :
كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ
أما إنّه لم يذكر أصفركم وأحمركم ولكنّه قال ينتهون إلى حلاله . وروى عن مقاتل بن حيّان نحو ذلك .
وفي قوله :
وَما ظَلَمُونا :
[ 2 / 2049 ] روى عمرو بن عطية عن أبيه عن ابن عبّاس في قوله :
وَما ظَلَمُونا
قال : نحن أعزّ من أن نظلم .
وفي قوله :
وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ :
[ 2 / 2050 ] روى أبو روق عن الضحّاك عن ابن عبّاس في قوله :
أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
قال : يضرّون .
[ 2 / 2051 ] وعن موسى بن إسماعيل عن مبارك عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما أحد أحبّ إليه المدح من اللّه ، ولا أكثر معاذير من اللّه ، عذّب قوما بذنوبهم ، واعتذر إلى المؤمنين قال :
وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ »
« 1 » .
[ 2 / 2052 ] وقال مقاتل بن سليمان في قوله :
وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ
وذلك أنّ موسى عليه السّلام قالت له بنو إسرائيل وهم في التيه : كيف لنا بالأبنية ، وقد نزلنا في القفر ، وخرجنا من العمران ، من حرّ الشمس ؟ فظلّل اللّه - عزّ وجلّ - عليهم الغمام الأبيض يقيهم حرّ الشمس .
قال : ثمّ إنّهم سألوا موسى عليه السّلام الطعام فأنزل اللّه عليهم طعام الجنّة وهو
الْمَنَّ وَالسَّلْوى :
أمّا المنّ فهو الترنجبين ، فكان ينزل بالليل على شجرهم أبيض كالثلج حلو مثل العسل ، فيغدون عليه لكلّ إنسان صاع لكلّ ليلة ، فيغدون عليه فيأخذون ما يكفيهم ليومهم ذلك ، لكلّ رجل صاع ولا يرفعون منه في غد ، ويأخذون يوم الجمعة ليومين ، لأنّ السبت كان عندهم لا يشخصون فيه ولا يعملون . كان هذا لهم في التيه وتنبت ثيابهم مع أولادهم فأمّا الرجال فكانت ثيابهم عليهم لا تبلى ولا تنخرق ولا تدنس .
هامش
( 1 ) المصدر 1 : 115 - 116 / 559 - 568 .