التيه بالغمام . قال أبو محمّد : وروي عن ابن عمر والربيع بن أنس وأبي مجلز والضحّاك والسدّي نحو قول ابن عبّاس .
[ 2 / 2031 ] وعن يونس بن محمّد عن سفيان عن قتادة قوله :
وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ
قال : كان هذا في البرّيّة ، ظلّل الغمام من الشمس . وروي عن الحسن نحو ذلك .
[ 2 / 2032 ] وعن ابن أبي نجيح عن مجاهد :
وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ
قال ليس بالسحاب ، هو الغمام الذي يأتي اللّه فيه يوم القيامة ، ولم يكن إلّا لهم .
[ 2 / 2033 ] وعن ابن ثور عن ابن جريج : قوله :
وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ
قال ابن جريج : قال آخرون : هو غمام أبرد من هذا وأطيب « 1 » .
* * * وقال في قوله :
وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ :
[ 2 / 2034 ] روى عمرو بن حريث عن سعيد بن زيد قال : « خرج إلينا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفي يده كمأة فقال : أتدرون ما هذا ؟ هذا من المنّ الذي أنزل اللّه على بني إسرائيل وماؤها شفاء للعين » .
[ 2 / 2035 ] وعن عليّ بن أبي طلحة عن ابن عبّاس قال : كان المنّ ينزل عليهم بالليل على الأشجار فيغدون إليه فيأكلون منه ما شاءوا .
[ 2 / 2036 ] وعن سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد :
وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى
قال : المنّ صمغة .
[ 2 / 2037 ] وعن الحكم عن أبان عن عكرمة قال : المنّ شيء أنزله اللّه عليهم مثل الطلّ « 2 » ، شبه الربّ الغليظ .
[ 2 / 2038 ] وعن أسباط عن السّدّي : قالوا يا موسى ، فكيف لنا بما هاهنا ، أين الطعام ؟ فأنزل اللّه عليهم المنّ ، فكان يسقط على شجرة الترنجبين .
[ 2 / 2039 ] وعن سعيد بن بشير عن قتادة في قول اللّه :
وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ
قال : كان المنّ يسقط عليهم في محلّتهم سقوط الثلج ، أشدّ بياضا من اللبن وأحلى من العسل ، يسقط عليهم من طلوع
هامش
( 1 ) ابن أبي حاتم 1 : 113 / 547 - 550 .
( 2 ) الطلّ : الندى .