[ 2 / 1997 ] فقد روى بالإسناد إلى ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله :
وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ
قال :
ليس بالسحاب .
[ 2 / 1998 ] وأيضا عنه عن مجاهد قوله :
وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ
قال : ليس بالسحاب ، والغمام الذي يأتي اللّه فيه يوم القيامة لم يكن إلّا لهم .
[ 2 / 1999 ] وأيضا عن مجاهد في قول اللّه جلّ ثناؤه :
وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ
قال : وهو بمنزلة السحاب .
[ 2 / 2000 ] وعن حجّاج عن ابن جريج ، قال : قال ابن عبّاس :
وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ
قال : هو غمام أبرد من هذا وأطيب ، وهو الذي يأتي اللّه عزّ وجلّ فيه يوم القيامة في قوله :
فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ
« 1 » ، وهو الذي جاءت فيه الملائكة يوم بدر . قال ابن عبّاس : وكان « 2 » معهم في التيه .
وإذ كان معنى الغمام ما وصفنا ممّا غمّ السماء من شيء فغطّى وجهها عن الناظر إليها ، فليس الذي ظلّله اللّه - عزّ وجلّ - على بني إسرائيل فوصفه بأنّه كان غماما ، بأولى بوصفه إيّاه بذلك أن يكون سحابا منه بأن يكون غير ذلك ، ممّا ألبس وجه السماء من شيء ، وقد قيل : إنّه ما ابيضّ من السحاب « 3 » .
* * * وقال في تأويل قوله تعالى :
وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ :
اختلف أهل التأويل في صفة المنّ . فقال بعضهم بما رواه :
[ 2 / 2001 ] ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : المنّ : صمغة .
[ 2 / 2002 ] وعن معمر ، عن قتادة يقول : كان المنّ ينزل عليهم مثل الثلج .
وقال آخرون : هو شراب . ذكر من قال ذلك :
[ 2 / 2003 ] فعن الربيع بن أنس ، قال : المنّ : شراب كان ينزل عليهم مثل العسل ، فيمزجونه بالماء ، ثمّ يشربونه .
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 210 .
( 2 ) أي الغمام .
( 3 ) الطبري 1 : 418 - 419 ، بتصرّف وتلخيص .