تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
[ 2 / 1663 ] وأخرج ابن جرير عن ابن زيد قال : الخشوع : الخوف والخشية للّه . وقرأ قول اللّه :
خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ
« 1 » قال : قد أذلّهم الخوف الّذي نزل بهم وخشعوا له « 2 » . [ 2 / 1664 ] وقال قتادة : الخشوع في القلب ، وهو الخوف وغضّ البصر في الصلاة « 3 » . [ 2 / 1665 ] وقال سفيان الثوري : سألت الأعمش عن الخشوع ؟ فقال : يا ثوري أنت تريد أن تكون إماما للناس ولا تعرف الخشوع ! سألت إبراهيم النخعي عن الخشوع فقال : أعيمش ! تريد أن تكون إماما للناس ولا تعرف الخشوع ! ليس الخشوع بأكل الجشب ولبس الخشن وتطأطؤ الرأس ! لكنّ الخشوع أن ترى الشريف والدنيّ في الحقّ سواء ، وتخشع للّه في كلّ فرض افترض عليك ! « 4 » [ 2 / 1666 ] وروى الحاكم بالإسناد إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وقد سئل عن قوله تعالى :
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
« 5 » قال : « الخشوع في القلب . وأن تليّن كفّيك للمرء المسلم ، وأن لا تلتفت في صلاتك ! » . « 6 » [ 2 / 1667 ] وروى ابن شهرآشوب بالإسناد إلى الباقر عليه السّلام وابن عبّاس في قوله :
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ
قالا : « الخاشع ، الذليل في صلاته المقبل عليها ، كما كان رسول اللّه وأمير المؤمنين عليهما صلوات المصلّين » « 7 » . * * * قال الطبرسي : وفي مرجع الضمير من قوله :
وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ
وجوه وأقوال : أحدها : أنّه عائد إلى الصلاة وحدها . وهو قول أكثر المفسرين .
هامش
( 1 ) الشورى 42 : 45 . ( 2 ) الطبري 1 : 373 / 720 . ( 3 ) القرطبي 1 : 374 . ( 4 ) القرطبي 1 : 375 . ( 5 ) المؤمنون 23 : 2 . ( 6 ) الحاكم 2 : 393 ، كتاب التفسير ، سورة المؤمنون ؛ القرطبي 1 : 375 . قوله : « تليّن كفّيك . . . » يقال : ليّن الشيء وألانه : جعله ليّنا . يقال : ألان للقوم جناحه أي أخذهم بالملاطفة . وتليين الكفّ كناية عن البذل لهم لما آتاه اللّه من المكنة . ( 7 ) البرهان 1 : 211 / 7 ؛ المناقب لابن شهرآشوب 1 : 302 ؛ البحار 35 : 348 / 27 ، عن ابن عبّاس ؛ تفسير فرات الكوفي : 59 - 60 / 21 / 12 عن ابن عبّاس ؛ شواهد التنزيل 1 : 115 .