بِالْبِرِّ
يعني أصحاب محمّد
وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ
يقول : وتتركون أنفسكم فلا تتّبعوه
وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ
يعني التوراة فيها بيان أمر محمّد ونعته
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
أنتم فتتّبعونه « 1 » .
قوله تعالى :
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ
[ 2 / 1602 ] قال الرمّاني وغيره : هو خطاب لأهل الكتاب ، ويتناول المؤمنين على وجه التأديب « 2 » .
[ 2 / 1603 ] وقال الجبّانى : إنّه خطاب للمسلمين دون أهل الكتاب « 3 » .
[ 2 / 1604 ] وروى العيّاشي عن عبد اللّه بن طلحة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الصبر هو الصوم » « 4 » .
[ 2 / 1605 ] وقال عليّ بن إبراهيم : الصبر الصوم « 5 » .
[ 2 / 1606 ] وروى الكليني عن شيخه عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن سليمان عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « في قول اللّه - عزّ وجلّ - :
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ
قال : يعني بالصبر الصيام .
وقال : إذا نزلت بالرجل النازلة والشدّة فليصم ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ
يعني الصيام » .
ورواه الصدوق مرسلا عن الصادق عليه السّلام مثله « 6 » .
[ 2 / 1607 ] وقال مجاهد : الصبر في هذه الآية : الصوم ومنه قيل لرمضان : شهر الصبر « 7 » .
[ 2 / 1608 ] وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب العزاء وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : الصبر اعتراف العبد اللّه بما أصاب منه ، واحتسابه عند اللّه رجاء ثوابه ، وقد يجزع الرجل وهو متجلّد لا يرى
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل 1 : 102 .
( 2 ) التبيان 1 : 201 ؛ نقلا عن الرمّاني والطبري ؛ مجمع البيان 1 : 194 .
( 3 ) التبيان 1 : 201 ؛ مجمع البيان 1 : 194 .
( 4 ) العيّاشي 1 : 62 / 40 ؛ البحار 93 : 254 / 29 .
( 5 ) القمّي 1 : 46 .
( 6 ) نور الثقلين 1 : 76 ؛ الكافي 4 : 63 - 64 / 7 ، كتاب الصيام ، باب ما جاء في فضل الصوم والصائم ؛ الفقيه 2 : 76 / 1776 و 1777 كتاب الصوم ، باب فضل الصيام ؛ العيّاشي 1 : 62 / 41 ؛ البحار 93 : 254 / 30 .
( 7 ) القرطبي 1 : 372 ؛ ابن كثير 1 : 90 ؛ البغوي 1 : 112 ؛ الوسيط 1 : 131 .