لا يعلم ، مرّة ! ولو شاء اللّه لعلّمه . وويل للّذي يعلم ولا يعمل ، سبع مرّات « 1 » . « 2 »
[ 2 / 1590 ] وأخرج أحمد في الزهد عن عبد اللّه بن مسعود قال : ويل لمن لا يعلم ، ولو شاء اللّه لعلّمه ، وويل لمن يعلم ثمّ لا يعمل ، سبع مرات « 3 » .
[ 2 / 1591 ] وروى الطبرسيّ في مكارم الأخلاق : عن عبد اللّه بن مسعود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« يا ابن مسعود ، لا تكوننّ ممّن يهدي الناس إلى الخير ويأمرهم بالخير ، وهو غافل عنه ؛ يقول اللّه تعالى :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ »
« 4 » .
[ 2 / 1592 ] وقال الحجّال عن أبي إسحاق عمّن ذكره في قوله :
وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ :
أي تتركون « 5 » .
[ 2 / 1593 ] وأخرج ابن جرير عن ابن عبّاس في قوله :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ
قال : بالدخول في دين محمّد
وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ
يقول : تدرسون الكتاب بذلك
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
تفهمون ، ينهاهم عن هذا الخلق القبيح « 6 » .
[ 2 / 1594 ] وقال الإمام العسكري عليه السّلام : « قال - عزّ وجلّ - لقوم من مردة اليهود ومنافقيهم المحتجنين « 7 » لأموال الفقراء ، الّذين يأمرون بالخير ويتركونه وينهون عن الشرّ ويرتكبونه ، قال : يا معاشر اليهود
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ
بالصدقات وأداء الأمانات
وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
ما به تأمرون
وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ
التوراة الآمرة بالخيرات والناهية عن المنكرات ، المخبرة عن عقاب المتمرّدين ، وعن عظيم الشرف الّذي يتطوّل اللّه به على الطائعين المجتهدين
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
ما عليكم من عقاب اللّه في أمركم بما به لا تأخذون وفي نهيكم عمّا أنتم فيه منهمكون » « 8 » .
هامش
( 1 ) أي قال الكلام الأوّل مرّة واحدة . أمّا الكلام الأخير فقاله سبع مرّات .
( 2 ) الدرّ 1 : 158 ؛ المصنّف 8 : 310 / 102 ، باب 75 ؛ الزهد : 220 / 763 ، باب زهد أبي الدرداء ؛ كنز العمّال 16 : 221 / 44243 ؛ ابن عساكر 47 : 148 .
( 3 ) الدرّ 1 : 158 ؛ الزهد : 246 / 868 ، باب زهد ابن مسعود .
( 4 ) مستدرك الوسائل 12 : 202 ؛ مكارم الأخلاق : 457 ، الباب الثاني عشر ، الفصل الرابع ؛ البحار 74 : 109 / 1 .
( 5 ) البرهان 1 : 209 / 3 ؛ العيّاشي 1 : 62 / 38 ؛ البحار 97 : 85 / 55 .
( 6 ) الدرّ 1 : 156 ؛ الطبري 1 : 368 / 703 و 709 و 710 .
( 7 ) احتجن المال : احتجزه وضمّه إلى نفسه .
( 8 ) تفسير الإمام : 233 ؛ البحار 9 : 308 ، باب 2 ؛ البرهان 1 : 206 / 1 .