تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
هل تدرون ما فوق ذلك ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم ! قال : فإنّ فوق ذلك سماء . هل تدرون ما فوق ذلك ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم ! قال : فإنّ فوق ذلك موجا مكفوفا « 1 » وسقفا محفوظا . هل تدرون ما فوق ذلك ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم ! قال : فإنّ فوق ذلك سماء . هل تدرون ما فوق ذلك ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم ! قال : فإنّ فوق ذلك سماء أخرى . هل تدرون كم ما بينهما ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم ! قال : فإنّ بينهما مسيرة خمسمائة عام - حتّى عدّ سبع سماوات - بين كلّ سماءين مسيرة خمسمائة عام ، ثمّ قال : هل تدرون ما فوق ذلك ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم ! قال : فإنّ فوق ذلك العرش . فهل تدرون كم بينهما ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم ! قال : فإنّ بين ذلك كما بين السماءين ، ثمّ قال : هل تدرون ما هذه ؟ هذه أرض . هل تدرون ما تحتها ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم ! قال : أرض أخرى وبينهما مسيرة خمسمائة عام - حتّى عدّ سبع أرضين - بين كلّ أرضين مسيرة خمسمائة عام » « 2 » . [ 2 / 918 ] وأخرج عثمان بن سعيد الدارمي في الردّ على الجهميّة وابن المنذر والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه واللالكائي والبيهقي عن ابن مسعود - واللفظ للدارمي - قال : ما بين السماء الدنيا والّتي تليها مسيرة خمسمائة عام ، وبين كلّ سماءين مسيرة خمسمائة عام ، وبين السماء السابعة وبين الكرسيّ خمسمائة عام ، وبين الكرسي إلى الماء خمسمائة عام . والعرش على الماء ، واللّه فوق العرش ، وهو يعلم ما أنتم عليه « 3 » . [ 2 / 919 ] وأخرج أبو الشيخ في العظمة والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عبّاس قال : تفكّروا في كلّ شيء ولا تفكّروا في ذات اللّه ، فإنّ بين السماء السابعة إلى كرسيّه سبعة آلاف نور . وهو فوق ذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) يقال : كفّ الإناء : ملأه ملأ مفرطا . ( 2 ) الترمذي 5 : 77 - 78 / 3352 ، سورة الحديد ؛ العظمة 2 : 560 - 562 / 201 ، باب 9 ( ذكر عرش الربّ تبارك وتعالى وكرسيّه و . . . ) ؛ الدرّ 1 : 108 - 109 ؛ مجمع الزوائد 1 : 85 - 86 ؛ القرطبي 1 : 259 . ( 3 ) الردّ على الجهميّة : 12 ؛ كتاب التوحيد للدارمي : 105 ؛ الدرّ 1 : 109 ؛ الكبير 9 : 202 ، باختلاف ؛ العظمة 2 : 565 - 566 / 203 ، باب 9 ( ذكر عرش الربّ تبارك وتعالى وكرسيّه و . . . ) ؛ الأسماء والصفات ، الجزء الثالث : 562 - 563 ، باب ما جاء في العرش والكرسيّ ؛ مجمع الزوائد 1 : 86 ، وفيه : « رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح » ؛ القرطبي 3 : 276 . ( 4 ) الدرّ 1 : 110 ؛ العظمة 1 : 212 / 2 ، باب الأمر بالتفكّر في آيات اللّه عزّ وجلّ وقدرته و . . . ؛ الأسماء والصفات ، الجزء الثاني : 420 ، باب ما ذكر في الذات ، إلى قوله : « في ذات اللّه » ؛ كنز العمّال 3 : 106 / 5704 .