تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
[ 2 / 73 ] وأخرج الترمذي وحسّنه والنسائي وابن ماجة ومحمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة وابن حبّان والحاكم وصحّحه والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعثا وهم ذوو عدد ، فاستقرأهم فاستقرأ كلّ رجل منهم يعني ما معه من القرآن ، فأتى على رجل منهم من أحدثهم سنّا فقال : ما معك يا فلان ؟ قال : معي كذا وكذا وسورة البقرة قال : أمعك سورة البقرة ؟ قال : نعم ، قال : اذهب فأنت أميرهم ! فقال رجل من أشرافهم : واللّه ما منعني أن أتعلّم سورة البقرة إلّا خشية أن لا أقوم بها . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « تعلّموا القرآن واقرءوه فإنّ مثل من القرآن لمن تعلّمه فقرأه وقام به ، كمثل جراب محشوّ مسكا يفوح ريحه في كلّ مكان ، ومثل من تعلّمه فيرقد وهو في جوفه كمثل جراب أوكي على مسك » « 1 » . [ 2 / 74 ] وأخرج الزبير بن بكّار في الموفّقيات عن حمران بن أبان « 2 » قال : أتي عثمان بسارق فقال : أراك جميلا ! ما مثلك يسرق ! قال : هل تقرأ شيئا من القرآن ؟ قال : نعم . أقرأ سورة البقرة . قال : اذهب فقد وهبت يدك بسورة البقرة « 3 » . هذا الحديث إن صحّ فيحمل على صورة إقراره بالسرقة تطوّعا .
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 52 - 53 ؛ الترمذي 4 : 233 - 234 / 3041 ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن ؛ النسائي 5 : 227 - 228 / 8749 ، كتاب السير باب من أولى بالامارة ؛ ابن ماجة 1 : 78 / 217 ، بلفظ : عن أبي هريرة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « تعلّموا القرآن واقرءوه وارقدوا ، فإنّ مثل القرآن ومن تعلّمه فقام به ، كمثل جراب محشوّ مسكا يفوح ريحه كلّ مكان . ومثل من تعلّمه فرقد وهو في جوفه كمثل جراب أوكي على مسك » ؛ ابن حبّان 5 : 449 - 500 / 2126 ؛ الحاكم 1 : 443 ، كتاب المناسك ، بلفظ : « عن أبي هريرة قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعثا وهم نفر فقال ما ذا معكم من القرآن فاستقرأهم كذلك حتّى مرّ على رجل منهم هو من أحدثهم سنّا فقال ما ذا معك يا فلان ؟ قال معي كذا وكذا وسورة البقرة . قال : اذهب فأنت أميرهم » ؛ الشعب 2 : 553 / 2695 ، باختصار واختلاف يسير ؛ أبو الفتوح 1 : 92 - 93 ؛ الثعلبي 1 : 135 - 136 . بتفاوت واختصار . ( 2 ) حمران بن أبان هذا ، هو مولى عثمان وحاجبه ، كان من النمر بن قاسط ، سبي بعين التمر فابتاعه عثمان من المسيّب بن نجبة فأعتقه . روى عن عثمان ومعاوية . وكان كثير الحديث . قال ابن حجر : ولم أرهم يحتجّون بحديثه . وحكى عن قتادة : أنّه كان يصلّي مع عثمان ، فإذا أخطأ فتح عليه . وأخيرا أفشى سرّا كان أسرّ إليه عثمان ، فغضب عليه ونفاه . مات بعد السبعين . ( تهذيب التهذيب 3 : 24 / 31 ) . ( 3 ) الدرّ 1 : 54 ؛ كنز العمّال 5 : 559 / 13953 .