تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
عذابها بالجنّة الّتي كانت معدّة لهم لو آمنوا
وَما كانُوا مُهْتَدِينَ
إلى الحقّ والصواب » « 1 » . [ 2 / 455 ] وقال عليّ بن إبراهيم : الضلالة هاهنا : الحيرة ، والهدى : البيان . فاختاروا الحيرة والضلالة على الهدى والبيان ، فضرب اللّه فيهم مثلا « 2 » . [ 2 / 456 ] وأخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى
قال : الكفر بالإيمان « 3 » . [ 2 / 457 ] وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود وناس من الصحابة في قوله :
اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى
قال : أخذوا الضلالة ، وتركوا الهدى « 4 » . [ 2 / 458 ] وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى
قال : آمنوا ثمّ كفروا « 5 » . [ 2 / 459 ] وأخرج عبد الرزّاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى
قال : استحبّوا الضلالة على الهدى
فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ
قال : قد واللّه رأيتموهم خرجوا من الهدى إلى الضلالة ، ومن الجماعة إلى الفرقة ، ومن الأمن إلى الخوف ، ومن السنّة إلى البدعة « 6 » . [ 2 / 460 ] وقال الطبرسي رحمه اللّه : إنّهم استبدلوا بالإيمان الّذي كانوا عليه قبل البعثة كفرا ، لأنّهم كانوا يبشّرون بمحمّد ، ويؤمنون به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلمّا بعث كفروا به ، فكأنّهم استبدلوا الكفر بالإيمان ، عن الكلبي ومقاتل « 7 » . [ 2 / 461 ] وقال مقاتل بن سليمان : ثمّ نعتهم فقال - سبحانه - :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ
هامش
( 1 ) البرهان 1 : 146 ؛ تفسير الإمام : 125 - 126 / 64 ؛ البحار 65 : 106 / 20 . ( 2 ) البرهان 1 : 146 ؛ القمي 1 : 34 ؛ البحار 9 : 175 . ( 3 ) الدرّ 1 : 80 ؛ الطبري 1 : 198 / 321 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 49 / 153 . ( 4 ) الدرّ 1 : 80 ؛ الطبري 1 : 198 / 322 ؛ الثعلبي 1 : 159 . ( 5 ) الدرّ 1 : 90 ؛ الطبري 1 : 198 / 324 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 50 / 154 . ( 6 ) الدرّ 1 : 80 ؛ عبد الرزّاق 1 : 260 / 18 ؛ الطبري 1 : 198 و 201 / 323 و 325 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 49 و 50 / 152 و 157 ؛ أبو الفتوح 1 : 131 . ( 7 ) مجمع البيان 1 : 111 .