وقال : « حَسِّنوا القرآن بأصواتكم ، فإنّ الصوت الحسن يزيدُ القرآن حُسناً » .
وقال : « زيّنوا القرآن بأصواتكم » .
وقال الصادق عليه السلام في تفسير الآية : « هو أن تتمكّث فيه ، وتُحسّن به صوتك » « 1 » .
وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام : « ورجّع بالقرآن صوتك فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يُحبّ الصوت الحسن يُرجَّعُ فيه ترجيعاً » « 2 » .
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إنّ القرآن نزل بالحزن فإذا قرأتموه فابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا .
وتغنّوا به ، فمن لم يتغنّ بالقرآن فليس منّا » .
وقال : « ليس منّا من لم يتغنّ بالقرآن » « 3 » .
وقال الصادق عليه السلام : « إنّ القرآن نزل بالحزن فاقرأُوه بالحزن » « 4 » .
قال الصدوق رحمه الله : معنى التغنّي بالقرآن هو الاستغناء به لما روي أنّ قراءة القرآن غنى لا فقر بعده « 5 » .
لكن الاعتبار بالقرائن الحافّة بالكلام دون غيرها ، وهذا كلامٌ صادر عقيب القول بأنّ القرآن نزل بالحزن ، فكانت نتيجة مترتّبة عليه . . . فالتناسب بين الصدر والذيل هو الملحوظ في الكلام الواحد المتّصل بعضه ببعض . ويؤكّد هذا المعنى - الذي ذكرنا - ما ذكره الثقاتُ بشأن صدور هذا الدستور من النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله .
قال ابن الأعرابي « 6 » : كانت العرب تتغنّى بالرُكبانيّ « 7 » إذا ركبت وإذا جلست في الأفنية
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 89 كتاب القرآن رقم 21 ص 190 - 195 .
( 2 ) . الكافي الشريف : ج 2 ص 616 رقم 13 .
( 3 ) . بحار الأنوار : ج 89 ص 191 .
( 4 ) . الكافي الشريف : ج 2 ص 614 رقم 2 .
( 5 ) . معاني القرآن : ص 264 ، طبع النجف الأشرف .
( 6 ) . هو أبو عبد اللَّه محمَّد بن زياد الكوفي ، مولى بني هاشم ، أحد العالمين باللغة والمشهورين بمعرفتها . كان يحضر مجلسهخلقٌ كثير ، وكان رأساً في الكلام الغريب ، وربما كان متقدماً على أبي عبيدة والأصمعي في ذلك . ولد في رجب سنة 150 وتوفي في شعبان سنة 231 ه . ( الكنى والألقاب للقمي : ج 1 ص 215 ) .
( 7 ) . هو نشيد بالمدّ والتمطيط .