رابعاً : مراعاة الفاصلة . الأمر الذي حصلت به تلك السلاسة والعذوبة في التعبير والأداء ، ولا توجد في العبارة الأخرى المرادفة لها في المعنى ، كما لا يخفى . قال : ومنها قوله تعالى : « وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ » « 1 » ، أحسن من التعبير ب « تقرأ » ، لثقله بالهمزة . ومنها : « لا رَيْبَ فِيهِ » « 2 » ، أحسن من « لا شكّ فيه » ، لثقل الإدغام . ولهذا كثر ذكر الريب « 3 » . ومنها : « وَلا تَهِنُوا » « 4 » ، أحسن من « ولا تضعفوا » ، لخفّته ، و « وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي » « 5 » ، أحسن من « ضعف » ، لأنّ الفتحة أخفّ من الضمّة . ومنها : « آمَنَ » « 6 » أخفّ من « صدّق » . ولذا كان ذكره أكثر من ذكرالتصديق . و « آثَرَكَ اللَّهُ » « 7 » أخفّ من « فضّلك » . و « آتَى » « 8 » أخفّ من « أعطى » . و « أَنْذَرَ » « 9 » أخفّ من « خوّف » . و « خَيْرٌ لَكُمْ » « 10 » أخفّ من « أفضل لكم » . « 11 »
تلخيص التمهيد — صفحه 194
پدیدآورندگان: الشيخ محمد هادي معرفة
ص۱۹۴
وللزمخشري بيان لطيف عن دقائق هذه السورة المباركة وبدائع نكتها ، على قصرها ووجازتها « 12 » . وقد لخّصها وجمع ظرائفها وطرائفها العلّامة الطبرسي في تفسيره ( جوامع الجامع ) كما يلي :
پاورقی
( 1 ) . العنكبوت : 48 .
( 2 ) . البقرة : 2 .
( 3 ) . على أنّ الريب إنّما يكون فيما تكون دواعي الشبهة فيه متوفّرة . أمّا الشكّ فيكفي فيه عدم الاعتقاد . الأمر الذي صحّ معه نفي الريب عن الكتاب دون الشكّ .
( 4 ) . آل عمران : 139 .
( 5 ) . مريم : 4 .
( 6 ) . البقرة : 62 .
( 7 ) . يوسف : 91 .
( 8 ) . البقرة : 177 .
( 9 ) . الأحقاف : 21 .
( 10 ) . البقرة : 184 .
( 11 ) . الإتقان : ج 4 ص 23 .
( 12 ) . راجع التمهيد : ج 5 ص 473 - 498 .