بمثله
« وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً »
« 1 » .
وهذه ركب البشرية - وفيهم الجفاة والعتاة ممّن ما رسوا لغة الضاد - قد أخرسوا جميعاً عن معارضته وإمكان مقابلته ، وليس عن رحمة ولين عريكة ، وإنّما هو عجز وعيّ وضعف ، صار دليلًا على إعجازه وبرهاناً عن خلوده .
وقد بحث العلماء قديماً وفي العصر القريب ، عن سرّ هذا الإعجاز وعن سبب خلوده ، وحاولوا قصارى جهدهم لكشف النقاب عن وجهه ولمس أعتابه ، فكانت أبحاثاً جللًا وآراءً ونظرات قيّمة ، سجّلتها صحائف التاريخ في سطور مضيئة وكلمات مشرقة ، كان تراثنا الثمين في هذا المضمار ورصيدنا الوفير في هذا العرض ، أحسن اللَّه جزاءهم . ونحن إذ نسير على منهجهم لا نألو جهداً في سبر أغواره والتحقيق من مبانيه ، جرياً مع التطوّر في الأفكار والأنظار ، عساه أن يكون خدمةً صالحةً لمباني الدين القويم والترويج من شريعة سيّد المرسلين ، عليه وعلى آله الأطيبين صلوات ربّ العالمين .
قم
محمّد هادي معرفة
غرة ربيع الأغر 1408 ه
هامش
( 1 ) . الإسراء : 88 .