القرآن « 1 » .
قال سفيان بن عيينة : معناه ؛ انزل في فضله القرآن . واختاره الحسين بن الفضل وابن الأنباري « 2 » .
لكن هذا الوجه يخصّ آية البقرة ، ولا يجري في آيتي الدخان والقدر ، كما لا يخفى .
فضلًا عن أنَّه تأويل في اللفظ لامبرِّر له ولا مستند .
* * * 4 - إنَّ معظمه نزل في أشهر رمضان ، ومن ثمَّ صحَّت نسبة الجميع إليه .
وهذا احتمال ثانٍ احتملهما سيّد قطب ، قال : الشَّهر الَّذي انزل فيه القرآن إمّا بمعنى أنّ بدء نزوله كان في رمضان ، أو أنَّ معظمه نزل في أشهر رمضان « 3 » .
لكن لا دليل على أنّ معظم آيات القرآن نزلت في أشهر رمضان وفي ليلة القدر بالخصوص . ولعلَّ الواقعية تأبى هذا الاحتمال رأساً .
* * * 5 - القرآن نزل جملةً واحدةً في ليلةٍ واحدةٍ هي ليلة القدر ، إلى بيت العزَّة أو البيت المعمور ، ثمَّ نزل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في فترات ومناسبات ، طول عشرين أو ثلاثة وعشرين عاماً .
ذهب إلى هذا القول جماعة من أرباب الحديث ، نظراً لظاهر أحاديث رويت في ذلك :
قال الشيخ الصدوق عليه الرحمة : نزل القرآن في شهر رمضان في ليلة القدر ، جملةً واحدةً إلى البيت المعمور في السماء الرابعة ، ثمَّ نزل من البيت المعمور في مدَّة عشرين سنة . وإنَّ اللَّه أعطى نبيَّه العلم جملةً واحدةً ثمَّ قال له :
« وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ »
« 4 »
.
قال العلّامة المجلسي - تعقيباً على هذه الكلام - : قد دلَّت الآيات على نزول القرآن في
هامش
( 1 ) الدرّ المنثور : ج 1 ص 190 .
( 2 ) التفسير الكبير : ج 5 ص 80 .
( 3 ) في ظلال القرآن لسيّد قطب : ج 2 ص 79 .
( 4 ) الاعتقادات : ص 101 والآية 114 من سورة طه .