عليها . ولا كذلك لو كان جمع مكسّر ولو كان مؤنثاً حقيقيّاً ، كما في « قالَ نِسْوَةٌ » « 1 » .
ومن سورة طه
« طه » « 2 » قرأ أبو عمرو : « طاء هِ » بكسر الهاء . وقرأ حمزة والكسائي « طِ ، هِ » بالكسر فيهما . وقرأ حفص والباقون : « طا ، ها » . قالَ أبو زرعة : وهو الأصل ، لأنّ العرب تقول : طاء ، هاء « 3 » . « قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ » « 4 » . قرأ أبو عمرو : « هذين » بالتشديد والياء . وقرأ عاصم والباقون : « هذانِ » بالتخفيف والألف ، لأنّه الموافق لرسم المصحف الإمام « 5 » . وقد تكلّمنا عن تفصيل ذلك في مجاله . ولأبي زرعة أَيضاً كلام حول ذلك فراجع .
ومن سورة الأنبياء
« وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ » « 6 » . قال الفرّاء : القرّاء يقرأونها بنونين ، وكتابتها بنون واحدة . وذلك أنّ النون الأولى متحرّكٌ والثانية ساكنة ، فلا تظهر الساكنة على اللسان ، فلمّا خفيت حذفت « 7 » . فقد قرأ عاصم برواية حفص ، وكذلك سائر القرّاء ، بنونين مع إخفاء الثانية ، وفق المعهود من لهجة العرب عند النطق بالنون الساكنة في الحالة السادسة ، ممّا ذكره أئمّة القراءة ، منهم مكّي بن أبي طالب فراجع « 8 » . هذا ، ولكن ابن عامر وكذا شعبة قرأ « نُجّي » بتشديد الجيم وسكون الياء .