2 - أربعة من القرّاء السبعة هم من شيعة آل البيت عليهم السلام بالتصريح ومن المحافظين الثقات :
عاصم بن أبي النجود ، وأبو عمرو زبان بن العلاء ، وحمزة بن حبيب ، وعلي بن حمزة الكسائي « 1 » وواحد من أشياع معاوية ، وهو ابن عامر ، كان لا يتورَّع الكذب والفسوق « 2 » واثنان - هما : ابن كثير المكّي ونافع المدني - مستورا الحال . لكن نسبتهما إلى « فارس » بالخصوص « 3 » ربَّما تنمّ عن موقفهما من مذهب أهل البيت عليهم السلام لأنَّهم أسبق من عرف الحقَّ ولمسه في هذا الاتّجاه .
* * * 3 - قال أبو محمَّد مكّي بن أبي طالب : وأصحّ القراءات سنداً نافع وعاصم وأفصحها أبو عمرو والكسائي « 4 » .
وقال ابن خلّكان : كان عاصم المشار إليه في القراءات « 5 » .
وقال أحمد بن حنبل : كان أهل الكوفة يختارون قراءة عاصم ، وأنا أختارها « 6 » .
وقال الخوانساري : وظلَّت قراءته هي الدارجة بين المسلمين ، وكانت تكتب بالسواد ، وباقي القراءات تكتب بألوان اخر للتمييز « 7 » .
قال يحيى بن معين : الرواية الصحيحة الَّتي رويت من قراءة عاصم هي رواية حفص « 8 » .
هامش
( 1 ) راجع تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : ص 346 .
( 2 ) فقد كذب في سنة ولادته ، وفي انتسابه إلى حمير ، وفي إسناد قراءته إلى شيوخ لم يلتق بهم ، أو إلى أناس لم يكونوا مقرئين كعثمان ومعاوية . قال : قرأت على معاوية . . ! ( راجع معرفة القرّاء الكبار : ج 1 ص 67 ) .
ومن ثم بعث سليمان بن عبد الملك مهاجراً لينحّيه عن إمامة المسجد بدمشق ويقول له : تأخّر فلن يتقدم منا دعيّ ! » ( راجع المصدر السابق : ص 68 ) .
( 3 ) فإنّ ابن كثير ينتهي نسبه إلى زإذان بن فيروزان بن هرمز ، من أبناء فارس الذين بعثهم كسرى في أسطول بحري لإنقاذصنعاء من الأحباش ، فطردوهم عنها وأقاموا هناك مرابطين . وكان نافع أصله من إصبهان . ( راجع التيسير : ص 4 ، وغاية النهاية : ج 2 ص 330 وج 1 ص 443 ) .
( 4 ) الإتقان : ج 1 ص 225 طبعة 1387 ه .
( 5 ) وفيات الأعيان : ج 3 ص 9 .
( 6 ) تهذيب التهذيب : ج 5 ص 39 .
( 7 ) روضات الجنّات : ج 5 ص 4 طبعة 1395 ه .
( 8 ) النشر في القراءات العشر : ج 1 ص 156 .