ويقال : اسم مَن واصله سما عنده عن الأوهام قدره سبحانه . ومن فاصله وُسِم بكيّ الفرقة قلبه ، وعلى هذه الجملة يدلّ اسمه « 1 » .
وفي بسملة سورة المائدة :
سماع اسم « اللّه » يوجب الهيبة ، والهيبة تتضمّن الفناء والغيبة ، وسماع « الرحمان الرحيم » يوجب الحضور والأوبة ، والحضور يتضمّن البقاء والقربة . فمن أسمعه « بسم اللّه » أدهشه في كشف جلاله ، ومن أسمعه « الرحمان الرحيم » عيّشه بلطف إفضاله « 2 » .
وهكذا عند كلّ بسملة يأتي بجمل وعبائر ذوات تسجيع متكلّف فيه ، حتّى نهاية القرآن . .
يقول في بسملة سورة قريش :
« بسم » ، الباء في « بسم » تشير إلى براءة سرّ الموحّدين عن حسبان الحِدثان ، وعن كلّ شيء ممّا لم يكن فكان ، وتشير إلى الانقطاع إلى اللّه في السرّاء والضرّاء والشدّة والرخاء . والسين تشير إلى سكونهم في جميع أحوالهم تحت جريان ما يبدو من الغيب ، بشرط مراعاة الأدب . والميم تشير إلى منّة اللّه عليهم بالتوفيق لما تحقّقوا به من معرفته ، وتخلّقوا من طاعته « 3 » .
* * * وله عند تفسير البسملة من سورة الحجر تعاليل تنبؤك عن مباني هذه الطائفة العقائديّة ، وأنّهم لا يرون الحكمة منشأً للفيض القدسيّ وأنّه تعالى يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، لا يُسأل عمّا يفعل وهم يُسألون « 4 » . . وبذلك يبدو - بوضوح - الوجه في شطحات هذا القوم ، وأنّها لا تستقرّ على منهج مستقيم . .
يقول : سقطت ألف الوصل من كتابة بسم اللّه ، وليس لإسقاطها علّة ، وزيد في شكل
هامش
( 1 ) - . المصدر نفسه ، ج 2 ، ص 5 - 6 .
( 2 ) - . المصدر نفسه ، ص 91 .
( 3 ) - . المصدر نفسه ، ج 6 ، ص 239 .
( 4 ) - . بناءً على أنّ أفعاله تعالى لا تُعلَّل ، كما ذهب إليه الأشعريّ . .