له تفسير كبير ومتوسّط وموجز ، وسُمّيت على الترتيب ب - « الصافي والأصفى والمُصفّى » .
يعتبر تفسيره هذا مزجا من الرواية والدراية ، تفسيرا شاملًا لجميع آي القرآن ، وقد اعتمد المؤلّف في نقل عباراته على تفسير البيضاويّ ، ثمّ على نصوص الأحاديث المرويّة عن أئمّة أهل البيت .
وقدّم لتفسيره مقدّمة تشتمل على اثني عشر فصلًا ، بحث فيها عن مختلف شؤون القرآن وفضله وتلاوته وتفسيره وتأويله .
وتُعتبر هذه المقدّمة من أحسن المقدّمات التفسيريّة ، التي أوضح فيها المولّف مواضع أهل التفسير في النقل والاعتماد على الرأي ، وما يجب توفّره لدى المفسّر عند تفسيره للقرآن ، من مؤهّلات ضروريّة .
وهذه الفصول سمّاهنّ مقدّمات : كانت المقدّمة الأولى - بعد الديباجه - في نقل ما جاء في فضل القرآن ، والوصيّة بالتمسّك به . والثانية في أنّ علم القرآن كلّه عند أهل البيت عليهم السلام ، هم يعلمون ظاهر القرآن وباطنه ، علما شاملًا لجميع آي القرآن الكريم .
والثالثة في أن جُلّ القرآن وارد بشأن أولياء اللّه ومعاداة أعداء اللّه . والرابعة في بيان وجوه معاني الآيات من التفسير والتأويل ، والظهر والبطن ، والمحكم والمتشابه ، والناسخ والمنسوخ ، وغير ذلك . والخامسة في المنع من التفسير بالرأي وبيان المراد منه .
والسادسة في صيانة القرآن من التحريف . والسابعة في أنّ القرآن تبيان لكلّ شيء ، فيه أصول معارف الدين ، وقواعد الشرع المبين . والثامنة في القراءات واعتبارها . والتاسعة في نزول القرآن الدفعيّ والتدريجيّ . والعاشرة في شفاعة القرآن وثواب تلاوته وحفظه .
والحادية عشرة في التلاوة وآدابها . والثانية عشرة في بيان مصطلحات تفسيريّة اعتمدها المؤلّف في الكتاب .
وهذا التفسير - على جملته - من نفائس التفاسير الجامعة لجُلّ المرويّات عن أئمّة أهل البيت إن تفسيرا أو تأويلًا . وإن كان فيه بعض الخلط بين الغثّ والسمين .
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 266
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص٢٦٦