غير تعرّض لأحاديث أهل البيت عليهم السلام .
فعمد المولى فتح اللّه وشيخه الزواريّ إلى تعديل هذا الأثر ، على مذهب أهل البيت .
فشرحاه واستدركا ما فاته من أحاديث الأئمّة من آل البيت .
فكانت حصيلة تلك الجهود والمحاولات أن ظهر إلى الوجود تفسير كامل وجامع ، شامل لمناحي الكلام ، وهو تفسير مستقلّ كبير باللغة الفارسيّة ، حظي بحفاوة وإجلال منذ ذلك العهد ولا يزال . . وهذا التفسير قد تأثّر كثيرا بتفاسير أعاظم القدماء وأهمّها تفسير أبي الفتوح الرازيّ رَوض الجِنان ورَوح الجَنان .
وهكذا اعتمد على تفسير عرفانيّ جليل كشف الأسرار للميبديّ . والكشّاف للزمخشريّ والبيضاويّ . . مضافا إليه أحاديث أهل البيت عليهم السلام .
يقول المؤلّف في المقدّمة : « . . بعد أن قرأت التفاسير ، فارسيّها وعربيّها ، وكتب التاريخ والحديث ، وعالجت الكلام والأصول والفقاهة ، عزمت أن أكتب تفسيرا جامعا مشتملًا على حلّ المعاني ، وفق القراءات السبعة المشهورة ، لا غيرها ، وأن أتعرّض للصحيح من أسباب النزول ، وأحاديث سيّد البريّة وعترته الطيّبين ، وأردفها بقصص الأنبياء والأمم السالفة ما صحّ منها . . . » .
منهجه في التفسير
طريقته في التفسير أن يبدأ باسم السورة ومعناها وبيان مكّيّها ومدنيّها وثواب قراءتها ، ثمّ يترجم الآية ويعقّبها بذكر المعنى اللغويّ ووجوه الإعراب والبلاغة وتناسب الآي والسور . ويتعرّض للقراءات السبعة ولا يتعدّاها إلى الشواذّ . ويذكر أسباب النزول وما ورد من أحاديث الرسول والأئمّة من عترته عليهم السلام ويذكر الآثار المنقولة بشأن الأنبياء والأمم السالفة ، ويتعرّض للمسائل الفقهيّة المستنبطة من الآية بالمناسبة ، وهكذا بيان مناقب العترة إن أفسح المجال . .
قال العلّامة الشعرانيّ في تقديمه للكتاب :