« كان المفسّر في الغالب متأثّرا بتفسير البيضاويّ وينقل عن الكشّاف وعن مجمع البيان فيما يخصّ القصص والآثار . كما اعتمد على تفاسير أخرى كالتبيان للطوسيّ وروض الجنان لأبي الفتوح الرازيّ وجلاء الأذهان للگازر وغيرهم » « 1 » .
ويتعرّض للمسائل الفقهيّة ويناقش الأقوال فيها ، مناقشة موضوعيّة حرّة ، من غير ما تعصّب أو تعسّف في الرأي . . وهكذا موقفه في المسائل العَقَديّة ، ويتوسّع فيها حسب مقتضى الحال بإيجاز وإيفاء .
كما أنّه عندما يتعرّض للإسرائيليّات نراه أحيانا ينبّه على موضع سخافتها ومنافرتها مع بداهة العقول . .
ومن ثمّ فهو تفسير جامع وكافل لمناحي البحث والتحقيق في المسائل التفسيريّة في أبعادها المترامية . فهو أوسع تفسير ظهر إلى الوجود باللغة الفارسيّة المرنة ، على عهد الصفويّ الزاهر .
وهو تفسير جيّد جميل يحتوي على آراء من سبقه من أعلام الامّة ووجوه الطائفة ، مستقصى مستوفى ، يغني المراجع عن مراجعة المتفرّقات . .
وهذا التفسير طبع عدّة طبعات في تبريز وطهران . وطبع بتحقيق الدكتور الغفّاريّ وتقديم وتعليق المرتضويّ عام 1385 ق وأيضا بتحقيق وتقديم العلّامة أبي الحسن الشعرانيّ عام 1386 ق في عشر مجلّدات .
وللمفسّر تفسير آخر باللغة العربيّة زبدة التفاسير في عشر مجلّدات أيضا ، كتبه بعد ما أتمّ تفسيره الفارسيّ . وهو في متناول الطبع أيضا .
24 . تفسير الصافي
للمولى محسن محمّد بن المرتضى المعروف بالفيض الكاشانيّ ، المتوفَّى ( 1091 ه . ) .
هو المحدّث الفقيه والفيلسوف العارف ، ولد بكاشان ونشأ بها نشأة علميّة راقية ،
هامش
( 1 ) - . منهج الصادقين ، ج 1 ، ص 68 .