الأوّابين « 1 » . وقد ورد الترغيب في التنفّل بأربع ركعات بعد المغرب ، لا يدعهنّ العبد في حضر ولا سفر « 2 » .
من نوادر حكمته
ولمّا أن جُرّد ليُضرَب على امتناعه من البيعة للوليد وسليمان ابني عبد الملك ، قالت امرأة : إنّ هذا لمقام الخزي . فقال سعيد : « من مقام الخزي فررنا » « 3 » .
وقال : « يد اللّه فوق عباده ، فمن رفع نفسه وضعه اللّه ، ومن وضعها رفعه اللّه . الناس تحت كنفه يعملون أعمالهم ، فإذا أراد اللّه فضيحة عبد ، أخرجه من تحت كنفه ، فبدت للناس عورته » « 4 » .
وقال : « لا خير فيمن لا يحبّ هذا المال ، يصل به رحمه ، ويؤدّي به أمانته ، ويستغني به عن خلق ربّه » « 5 » .
وروى عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام أنّه سأل فاطمة عليهاالسلام : ما خير للنساء ؟ قالت : أن لا يرين الرجال ولا يرونهنّ . فذكره للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال : « إنّما فاطمة بضعة منّي » .
وأيضا عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام « من اتّقى اللّه عاش قويّا وسار في بلاده آمنا » « 6 » .
وقال : « لا تملأوا أعينكم من أعوان الظلمة إلّا بإنكار من قلوبكم ، لكي لا تحبط أعمالكم الصالحة » « 7 » .
وكان معبّرا للرؤيا ، معروفا بذلك . فوجّه إليه عبد الملك بن مروان من يسأله عن منامه ، كان قد رأى كأنّه قد بال في المحراب أربع مرّات ! فقال سعيد بن المسيّب : يملك من وُلده لصُلبه أربعة . فكان كما قال ، فإنّه وُلّي الوليد وسليمان ويزيد وهشام ، وهم أولاد عبد
هامش
( 1 ) - . مجمع البيان ، ج 6 ، ص 410 .
( 2 ) - . راجع : وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 63 ، باب 24 ، أعداد الفرائض والنوافل ، ج 5 ، ص 247 و 249 .
( 3 ) - . حلية الأولياء ، ج 2 ، ص 172 .
( 4 ) - . المصدر نفسه ، ص 166 .
( 5 ) - . المصدر نفسه ، ص 173 .
( 6 ) - . المصدر نفسه ، ص 175 .
( 7 ) - . المصدر نفسه ، ج 2 ، ص 170 ؛ وفيات الأعيان ، ج 2 ، ص 378 .