3 . هم المطيعون وأهل الصلاة . عن قتادة .
4 . الذين يصلّون بين المغرب والعشاء . عن ابن المنكدر يرفعه ، وكذلك عن الإمام الصادق عليه السلام .
5 . يصلّون صلاة الضحى . عن عون العقيليّ .
6 . الراجع من ذنبه التائب إلى اللّه . وهذا المعنى الأخير هو الراجح ، واختلفوا في شرائطه وكيفيّته :
فعن سعيد بن جبير : الراجعون إلى الخير .
وعن مجاهد : الذي يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر اللّه منها .
وعن عطاء بن يسار : يذنب العبد ثمّ يتوب ، فيتوب اللّه عليه ، ثمّ يذنب فيتوب اللّه عليه ، ثمّ يذنب الثالثة فإن تاب تاب اللّه عليه توبة لا تُمحى .
وعن عبيد بن عمير : الأوّاب : الحفيظ أن يقول : اللّهمّ اغفر لي ما أصبت في مجلسي هذا .
لكن سعيد بن المسيّب فسّرها بالذي يذنب ويتوب ثمّ يذنب ويتوب ، ولكن ليس يعود في شيء من ذنوبه قصدا ، وإنّما هو شيء فرط منه . وهذه النكتة الظريفة هي بيت القصيد ، نظرا لأنّ « الأوّاب » مبالغة في الأوب والرجوع . والمراد : الكثرة والتكرار فيه ، لكنّه هل هو مطلق ، أم الذي يصدر منه الذنب لا تمرّدا وعصيانا ، وإنّما هو شيء قد يفرط منه أو تَغْلِبُه نفسُه ثمّ يتذكّر عن قريب ؟
قال تعالى :
« إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ »
« 1 » ؛ وقال :
« إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ »
« 2 » .
وهذا هو معنى اللَّمم المغفور في الآية الكريمة :
« وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا
المم
إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ
هامش
( 1 ) - . النساء 17 : 4 .
( 2 ) - . الأعراف 201 : 7 .