« أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً »
« 1 » قال : أوفاهم عقلًا « 2 » .
2 . سعيد بن المسيّب
قال أبو نعيم الأصبهانيّ : فأمّا أبو محمّد سعيد بن المسيّب بن حَزَن المخزوميّ ، فكان من الممتحنين ، امتحن فلم تأخذه في اللّه لومة لائم . صاحب عبادة وجماعة وعفّة وقناعة . وكان كاسمه بالطاعات سعيدا ، ومن المعاصي والجهالات بعيدا « 3 » .
قال ابن المدينيّ : لا أعلم في التابعين أوسع علما من سعيد بن المسيّب . قال : وإذا قال سعيد : مضت السنّة ، فحسبك به . قال : هو عندي أجلّ التابعين .
وقال أبو حاتم : ليس في التابعين أنبل منه .
وقال سليمان بن موسى : كان أفقه التابعين .
وقال أبو زرعة : مدنيّ قرشيّ ثقة إمام .
وقال قتادة : ما رأيت أحدا قطّ أعلم بالحلال والحرام منه .
وقال ابن شهاب : قال لي عبد اللّه بن ثعلبة : إن كنت تريد هذا - يعني الفقه - فعليك بهذا الشيخ ، سعيد بن المسيّب .
وعن عمرو بن ميمون بن مهران عن أبيه ، قال : قدمت المدينة فسألت عن أعلم أهلها ، فدُفعت إلى سعيد بن المسيّب .
قال مكحول : طفتُ الأرض كلّها في طلب العلم فما لقيت أعلم منه .
قال أحمد بن حنبل : مرسلات سعيد صحاح ، لا نرى أصحّ من مرسلاته .
وقال الشافعيّ : إرسال ابن المسيّب عندنا حسن « 4 » .
قال ابن خلّكان : كان سعيد بن المسيّب سيّد التابعين من الطراز الأوّل ، جمع بين الحديث والفقه والزهد والعبادة والورع ، وهو أحد الفقهاء السبعة بالمدينة « 5 » . ولد سنة
هامش
( 1 ) - . طه 104 : 20 .
( 2 ) - . حلية الأولياء ، ج 4 ، ص 288 .
( 3 ) - . المصدر نفسه ، ج 2 ، ص 161 ، رقم 170 .
( 4 ) - . تهذيب التهذيب ، ج 4 ، ص 84 - 88 .
( 5 ) - . وفيات الأعيان ، ج 2 ، ص 375 ، رقم 262 .