قبل ، من المتأثّرين بمدرسة ابن عبّاس رضوان اللّه عليه ، الأمر الذي جعل من نفسه مرمى سهام الضعفاء القاصرين ، وكم له من نظير .
يدلّك على ثبات الرجل في المذهب ، كما يدلّ على وثاقته واعتماد الأصحاب عليه أيضا ، ما رواه أبو جعفر الصدوق بإسناده الصحيح إلى الحسن بن محبوب - وهو من أصحاب الإجماع - عن مقاتل بن سليمان عن الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام يرفعه إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : قال : أنا سيّد النبيّين ووصيّي سيّد الوصيّين وأوصياؤه سادة الأوصياء - ثمّ جعل يذكر الأنبياء وأوصياءهم حتّى انتهى إلى بردة ، من أوصياء عيسى بن مريم عليهما السلام - قال : ودفعها ( أي الوصاية ) إليّ وأنا أدفعها إليك يا عليّ - إلى قوله - ولتكفرنّ بك الامّة ، ولتختلفنّ عليك اختلافا شديدا ، الثابت عليك كالمقيم معي ، والشاذّ عنك كالشاذّ منّي ، والشاذّ منّي في النار ، والنار مثوى الكافرين « 1 » .
هذه الرواية إن دلّت فإنّما تدلّ على كون الرجل من أخصّ الخواصّ لدى الإمام عليه السلام .
وقد عدّه الشيخ أبو جعفر الطوسيّ ، من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام « 2 » . وله رواية أخرى ، رواها الكلينيّ بإسناده الصحيح إلى ابن محبوب عنه عن الصادق عليه السلام « 3 » . وعدّه أبو عمرو الكشّيّ من البتريّة ( الزيديّة ) « 4 » . لكن يبعّده أنّ عقيدته كانت امتدادا لعقيدة ابن عبّاس .
وبعد ، فلعلّك تعرف السبب فيما ذكره السيوطيّ بشأنه : الكلبيّ يفضَّل عليه ، لما في مقاتل من المذاهب الرديئة « 5 » . أمّا الخليليّ فقد أنصف حيث قال : فمقاتل في نفسه ضعّفوه ، وقد أدرك الكبار من التابعين . والشافعيّ أشار إلى أنّ تفسيره صالح « 6 » .
الثامن : - أيضا صالح - طريق أبي الحسن عطيّة بن سعد بن جنادة ، العَوْفيّ الكوفيّ المتوفّى سنة ( 111 ه . ) . قال الذهبيّ : تابعيّ شهير « 7 » ، روى عن ابن عبّاس وعكرمة وزيد
هامش
( 1 ) - . من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 129 - 130 ، باب 72 ، رقم 1 .
( 2 ) - . رجال الطوسيّ ، ص 138 ، رقم 49 وص 313 ، رقم 536 .
( 3 ) - . الكافي الروضة ، ج 8 ، ص 233 ، رقم 308 .
( 4 ) - . رجال الكشّيّ ، ص 334 ، رقم 252 .
( 5 ) - . الإتقان ، ج 4 ، ص 209 .
( 6 ) - . المصدر نفسه ، ص 208 .
( 7 ) - . ميزان الاعتدال ، ج 3 ، ص 79 - 80 ، رقم 5667 .