أبينعيم الإصبهاني كما أسلفنا . « 1 » وفي رواية أحمد بإسناده عن أبي واقد الليثي : أنّه من الحديث القدسي « 2 » ولعلّه لذلك اشتبه الأمر على الأشعري . وقد سبق ذلك عند الكلام عمّا نسب إلى ابيّ بنكعب برقم 11 .
14 - سورة الأحزاب كانت أطول من البقرة !
وأيضا نسب إلى ابيّ بنكعب - زورا - أنّه كان يعتقد من سورة الأحزاب أنّها كانت لتضاهي سورة البقرة أو أطول منها .
روى أحمد بنحنبل بإسناده عن زرّ بن حبيش عن ابيّ بنكعب ، قال : كم تقرأون ( أو كأيّن تعدّون ) سورة الأحزاب ؟ قلت : ثلاثا وسبعين آية . قال : قط ! لقد رأيتها وأنّها لتعادل سورة البقرة ( أي ما يقرب من مائتين وثمانين آية ، أربعة أضعاف الموجود ! ) وفيها آية الرجم ! قال زرّ : قلت وما آية الرجم ؟ قال : « الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالًا من اللّه واللّه عزيز حكيم » . « 3 »
وفي منتخب كنز العمال : إنّها كانت لتضاهي سورة البقرة أو هي أطول منها . « 4 »
وفي حديث عروة عن خالته عائشة ، قالت : كانت سورة الأحزاب تقرأ زمن النبي صلى الله عليه وآله مائتي آية ، فلمّا كتب عثمان المصاحف ، لم نقدر منها إلّا على ما هو الآن . « 5 » وكانت تزعم منها آية الرجم : « الشيخ والشيخة فارجموهما البتة بما قضيا من اللذّة » . « 6 »
قلت : الحديث موضوع عن لسان الصحابي الكبير ابيّ بنكعب ، إذ لم يعهد من مصحفه الاختلاف مع مصاحف الآخرين بذلك ولا احتماله أصلًا . ولعلّهم وضعوا ذلك عن لسانه متأخّرا تأييدا لما كان يزعمه عمر بشأن آية الرجم ليخرج عن الانفراد . لا سيّما وأنّهم عمدوا إلى وضع إسناد يشكّله أقطاب الشيعة الأجلّاء ، كيزيد بن أبيزياد الهاشمي
هامش
( 1 ) - المصدر ، ص 99 - 100 ؛ وحلية الأولياء ، ج 3 ، ص 316 .
( 2 ) - مسند أحمد ، ج 5 ، ص 219 .
( 3 ) - المصدر ، ص 132 ؛ والإتقان ، ج 3 ، ص 72 .
( 4 ) - منتخب كنز العمال ، ج 2 ، ص 43 .
( 5 ) - الإتقان ، ج 3 ، ص 72 .
( 6 ) - المصدر .