يا للمهزلة ! تلفيق باهت وزيادة مفضوحة لاتتناسب وأسلوب القرآن البديع !
ولعلّ مسلمة ( وقد تولّى مصر من قبل يزيد بنمعاوية ومات بها سنة اثنتين وستين ) كأخيه الأشعري ، قال ذلك في أخريات أيّام حياته عندما خرف وسخف عقله !
13 - سورة كانت تعادل براءة وأخرى تشبه المسبّحات !
كان أبو موسى الأشعري معروفا بالحمق والشذوذ العقلي ولا سيّما في أخريات حياته حيث زاد سخفا وخرفا ، فكانت له مواقف سفيهة وأحيانا مضادة مع مصالح الإسلام والمسلمين . كان يوم الجمل يثبّط الناس عن الخروج مع أمير المؤمنين عليه السلام .
وموقفه مع ابنالعاص يوم التحكيم معروف . ومن ذلك أيضا نظرته السيّئة في كتاب المسلمين القرآن الكريم ، كان يرى تحريفا وسقطا كثيرا في كتاب اللّه العزيز الحميد .
فقد أخرج مسلم في صحيحه بإسناده عن أبيالأسود ، قال : بعث أبو موسى الأشعري إلى قرّاء أهل البصرة ، فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرأوا القرآن . فقال : أنتم خيار أهل البصرة وقرّاؤهم ، فاتلوه ولا يطولنّ عليكم الأمد فتقسو قلوبكم كما قست قلوب من كان قبلكم .
قال : وإنّا كنّا نقرأ سورة كنّا نشبّهها في الطول والشدّة ببراءة فأنسيتها ، غير أنّي قد حفظت منها : « لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا . ولا يملأ جوف ابنآدم إلّا التراب » .
وكنّا نقرأ سورة كنّا نشبّهها بإحدى المسبّحات فأنسيتها ، غير أنّي حفظت منها : « يا أيّها الذين آمنوا لِمَ تقولون ما لا تفعلون . فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة » . « 1 »
هكذا كان يسيء الظنّ بالقرآن ، ياله من جزاف القول ، ولا مشابهة بين ما ذكره وبديع كلامه تعالى ! فقد روى مسلم بعدّة أسانيد ، أنّه من حديث الرسول صلى الله عليه وآله . وهكذا في رواية
هامش
( 1 ) - صحيح مسلم ، ج 3 ، ص 100 .