الإسرائيلية ، عند الكلام عن تنزيه الأنبياء . « 1 »
القرآن والأناجيل
زعم « تسدال » أنّ النصرانيّة كانت أحد المصادر التي أخذ منها القرآن ، في حين أنّ من هذه المصادر ما لم تكن موثوقة بل كانت لفرق شاذّة لها أساطير غريبة اعتمدها القرآن .
وزعم أنّ قصّة مريم وابنها المسيح عليهم االسلام لم ترد في كتب النصرانية المعتمدة ، واعتبرها خرافة وهمية . وحجّته في ذلك عدّة شبَهٍ في ذهنه :
1 - أنّ ولادتها لعيسى ، حسبما جاءت في القرآن ، أشبه ما يكون باسطورة « ميلاد بده » عند الهنود ، حيث ولد « بده » من عذراء لم يمسّها رجال .
2 - خدمتها للهيكل ، مع أنّ هذا لا يجوز للنساء .
3 - ذكر القرآن أنّها أخت هارون أخي موسى بن عمران - على حدّ فهمه - واعتبر ذلك من الخطأ التاريخي في القرآن .
وهكذا أنكر كلام عيسى في المهد ، وكذا المعجزات التي ظهرت على يده ممّا ذكره القرآن ، مثل صنعه من الطين طيرا ثمّ يكون طيرا بإذن اللّه . وقصّة المائدة التي نزلت من السماء . وصلب عيسى عليه السلام حيث نفاه القرآن ، في حين قد أثبته الكتاب المقدّس .
ومثل : نزول عيسى في آخر الزمان . ومسألة التبشير بمقدم نبي الإسلام حسبما ذكره القرآن ، ولم يأت في الإنجيل . . . ونحو ذلك من أمور سردها « تسدال » بهذا الشأن سرد عاجز سقيم . « 2 »
هامش
( 1 ) - في الجزء الثالث من التمهيد .
( 2 ) - راجع : آراء المستشرقين حول القرآن الكريم ، ج 1 ، ص 290 و 296 .