تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وانتشرت خلال القرن الثامن عشر . إنّه يترجم الآية هكذا :
" Then shall there come , after this a year wherein men shall have plenty of rain , and wherein they shall press wine and oil " .
ونجده في ملاحظةٍ سجّلها في أسفل الصفحة يقول : علينا أن نفنّد ما كتبه بعض المؤلّفين القدامى . فلقد كانت تمطر عادةً في الشتاء خاصّة في الوجه البحري ، وقد لوحظ الثلج في الإسكندرية على نقيض ما يزعمه «
Seneca
» صراحةً . فعلًا تصبح الأمطار أكثر ندرةً في الوجه القبلي في اتجاه شلّالات النيل . وعلى أيّة حالٍ فإنّنا نفترض أنّ الأمطار التي ذكرت هنا - في الآية - قصد بها تلك التي تسقط في « إثيوبيا » وتسبّب ارتفاع منسوب النيل . « 1 » فياتُرى كيف لم يطّلع « نولدكه » على هذه الترجمة وهذه الملاحظة التي سجّلها « سال » وكانت في متناولة ؟ !

فاليوم ننجّيك ببدنك

قال تعالى - فيما حكاه خطابا لفرعون حينما أدركه الغرق - :
« فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً » .
« 2 » وذلك عندما أيقن بالغرق وقال :
« آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ » .
« 3 » قال تعالى :
« آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ » .
« 4 » قال هاشم العربي : وهذا يدلّ على أنّه تعالى نجّى فرعون من الغرق ، ومن ثَمَّ يناقض ما ورد في سائر الآيات من أنّه تعالى أغرقه ومَن معه جميعا . « 5 »
هامش
( 1 ) -The Koran , translated into Englisch from the original Arabic by George Sale .هذه الترجمة صدرت عام 1734 . الدفاع عن القرآن ، ص 187 . ( 2 ) - يونس 92 : 10 . ( 3 ) - يونس 90 : 10 . ( 4 ) - يونس 91 : 10 . وراجع : الإسراء 103 : 17 ؛ والزخرف 55 : 43 ؛ والقصص 40 : 28 . ( 5 ) - ملحق ترجمة كتاب الإسلام ، ص 379 - 380 .