جمعا للأعين والعيناء - أن يكون هناك في الجنّة حورٌ عينٌ ، ذكورٌ وإناثٌ !
غير أنّ القرآن وصفهنّ بوصف الإناث محضا ، في مثل قوله تعالى :
« وَكَواعِبَ أَتْراباً »
« 1 » والكواعب : الناهدات الثدي . وقوله :
« فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ » .
« 2 » والجمع بالألف والتاء يخصّ الإناث دون الذكور . وكذا ضمير الجمع المؤنّث . والطمث : افتضاض بكارة المرأة . لأنّه يوجب الطمث وهو الدم الخارج من فرجها . وقوله :
« فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً . عُرُباً أَتْراباً » .
« 3 » والمرأة العروبة هي العفيفة تحبّ زوجها لا تهوى سواه . إلى غيرها من آياتٍ جاء فيها وصف الحور بخيار أوصاف النساء المترفّعات دون المبتذلات .
ولعلّك تتساءل : فما حظّ النساء المؤمنات من هذا النعيم في الآخرة ؟
وإجابة على هذا السؤال جاء في أحاديث مأثورة : أنّ اللّه تعالى سوف يجعلهنّ حوريّات ، ويكنّ ألذّ على أزواجهنّ من حوريّات الجنان . فعن ابنعبّاس - في تفسير قوله تعالى :
« إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً . فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً »
« 4 » - : أنّ الآية بشأن الإنسيّات يبدّلهنّ اللّه حورا عينا في الجنان . « 5 »
قال تعالى :
« جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ » .
« 6 »
« ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ » .
« 7 » وهناك كلام عن نعيم الآخرة ( ما سنخها ؟ ) لعلّنا نفصّل القول فيه إن شاء اللّه .
الأشجار والأنهار
ليس وصف النعيم بظلال الأشجار ومجاري الأنهار ممّا يستلفت رغبة العائشين في
هامش
( 1 ) - النبأ 33 : 78 .
( 2 ) - الرحمان 56 : 55 .
( 3 ) - الواقعة 36 : 56 و 37 .
( 4 ) - الواقعة 35 : 56 و 36 .
( 5 ) - مجمع البيان ، ج 9 ، ص 219 .
( 6 ) - الرعد 23 : 13 .
( 7 ) - الزخرف 70 : 43 .