جاء في رسالة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام إلى ابنه الحسن عليه السلام : « . . فإنّ المرأة ريحانة وليست بقهرمانة ، ولا تَعْدُ بكرامتها نفسَها . . . » . « 1 » أي خذ بكرامتها ، ولا تجعلها بحيث تضطرّ إلى أن تستشفع بآخر ، فلتكن كرامة نفسها لديك هي الشفيعة لها دون غيرها . وجاء في رواية الكليني : « واغضض بصرها بسترك ، واكففها بحجابك ، ولا تُطمِعْها أن تشفع بغيرها . . . » . « 2 »
وروى الكليني بإسناده إلى الإمام أبي عبداللّه الصادق عليه السلام فيما ذكر من حقوق المرأة على زوجها قال : « وإن جهلت غفر لها » وزاد : « كانت امرأة عند أبي ( الإمام الباقر عليه السلام ) تؤذيه فيغفرلها » . « 3 »
وفي وصيّة الإمام لابنه محمد ابن الحنفيّة ما يشبه وصيته لابنه الحسن ، وزاد :
« فدارها على كلّ حال وأحسن الصحبة لها ليصفو عيشك » . « 4 »
وأوصى الإمام الصادق عليه السلام يونس بن عمّار بالإحسان إلى زوجته ، فسأله : وما الإحسان ؟ قال : « . . . واغفر ذنبها . . . » . « 5 » وفي حديث : « داووا عيّهن بالسكوت » . « 6 » وفي لفظٍ آخر : « استروا العيّ بالسكوت » . « 7 »
وقال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : « ما زال جبرائيل يوصيني بالمرأة ، حتّى ظننت أنّه لا ينبغي طلاقها إلّا من فاحشة مبيّنة » . « 8 »
وروى الصدوق بإسناده إلى الصادق عليه السلام قال : « رحم اللّه عبدا أحسن فيما بينه وبين زوجته ، فإنّ اللّه عزّوجلّ قد ملّكه ناصيتها وجعله القيّم عليها » . « 9 » وجاء في الحديث السابق تفسير الإحسان بالغضّ عنها والستر عليها .
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ، باب الكتب ، رقم 31 ، ص 405 .
( 2 ) - الكافي ، ج 5 ، ص 510 ، رقم 3 وصحّحناه على النهج .
( 3 ) - المصدر : رقم 1 .
( 4 ) - من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 362 ، رقم 13 / 1724 ، باب 178 النوادر .
( 5 ) - الكافي ، ج 5 ، ص 511 ، رقم 4 .
( 6 ) - بحارالأنوار ، ج 100 ، ص 251 ، رقم 48 عن أمالي الشيخ الطوسي ، ج 2 ، ص 197 .
( 7 ) - المصدر : ص 252 ، رقم 50 عن الأمالي للطوسي ، ج 2 ، ص 276 .
( 8 ) - المصدر : ص 253 ، رقم 58 .
( 9 ) - من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 281 ، رقم 1338 .