الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام : هو بالسواك . « 1 »
قال القاضي ابنالبرّاج الطرابلسي قدس سره : وأمّا الضرب فهو ضرب تأديب ، كما يضرب الصبيان على الذنب ، ولا يضربها ضربا مُبرّحا ولا مزمنا ولا مدميا ويفرّقه على بدنها ويتّقي وجهها . وإذا ضربها كذلك فليكن بالمسواك . وذكر بعض الناس ( من فقهاء العامّة ) أنّه يكون بمنديل ملفوف أو دِرّة ، ولا يكون بخشب ولا سوط . « 2 »
المبرّح : الشديد الموجع . والمزمن : من الزمانة ، وهي العاهة ، أي العيب والنقص .
والمدمي : المؤثّر في ظهور الدم على البشرة ولو بالخراش .
والِدرّة : نوع من السياط ، لا توجع ولا تؤلم . وتُصنع من الخرق . وهي تشبه المنديل الملفوف .
وقال في موضع آخر : وإذا نشزت المرأة على زوجها ، جاز له أن يهجرها في المضاجع وفي الكلام ، ويضربها ولا يبلغ بضربها حدّا ولا يكون ضربا مبرّحا ، ويتوقّى وجهها . ولا يهجرها بترك الكلام أكثر من ثلاثة أيّام . « 3 »
جاء في فقه الرضا : والضرب بالسواك وشبهه ضربا رفيقا « 4 » أي برفق .
وفي جامع الأخبار للصدوق عن النبي صلى الله عليه وآله : « إنّي أتعجّب ممّن يضرب امرأته وهو بالضرب أولى . لا تضربوا نساءكم بالخشب فإنّ فيه القصاص ، ولكن اضربوهنّ بالجوع والعرى ، حتّى تريحوا في الدنيا والآخرة » . وجاء في آخر الحديث : « احفظوا وصيّتي في أمر نسائكم حتّى تنجوا من شدّة الحساب ، ومن لم يحفظ وصيّتي فما أسوء حاله بين يدي اللّه » . « 5 »
وفي هذا الحديث صراحة بأنّ المراد من الضرب في الآية هو التأديب ، ولكن لابالعصا والسوط - كما يُفعل مع البهائم - ولكن بالتضييق في المطعم والملبس ونحوهما .
هامش
( 1 ) - تفسير التبيان ، ج 3 ، ص 191 .
( 2 ) - المهذّب ، ج 2 ، ص 264 .
( 3 ) - المصدر : ص 231 .
( 4 ) - بحار الأنوار ، ج 101 ، ص 58 ، رقم 7 ، باب النشوز والشقاق .
( 5 ) - المصدر : ج 100 ، ص 249 ، رقم 38 عن جامع الأخبار ، ص 157 - 158 ، طبع النجف .