فليكرمها » . « 1 »
وفي رواية أبي القاسم بنقولويه عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « مَن اشتدّ لنا حبّا اشتدّ للنساء حبّا » . « 2 »
وفي كتاب النوادر للراوندي : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : « أعطينا أهل البيت سبعة لم يُعطهنّ أحدٌ كان قبلنا - وعدّ منها - : والمحبّة للنساء » .
وفيه أيضا : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : كلّما ازداد العبد إيمانا ازداد حبّا للنساء . « 3 »
والمراد بالحبّ في مثل هذه الأحاديث : الإشفاق والإرفاق والموادّة والتحفّظ على كرامة المرأة على مستواها الإنساني الرفيع ، وليس النظر إلى جانب الشهوة ، كلّا وحاشا .
وفي حديث الحولاء جاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله تسأله عن حقّ الرجل على المرأة ، وعن حقّ المرأة على الرجل - إلى أن قالت : - فما للنساء على الرجال ؟ قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله :
« أخبرني أخي جبرائيل ، ولم يزل يوصيني بالنساء حتّى ظننت أن لايحلّ لزوجها أن يقول لها : أفٍّ ! يا محمّد ، اتّقوا اللّه عزّوجلّ في النساء ، فإنّهنّ عوان بين أيديكم ، أخذتموهنّ على أمانات اللّه - إلى أن قال - فاشفقوا عليهنّ وطيّبوا قلوبهنّ حتّى يقفن معكم ، ولا تكرهوا النساء ولاتسخطوا بهنّ » . « 4 »
وروى الصدوق في كتابه « علل الشرائع » و « الأمالي » بالإسناد إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال : « فداروهنّ على كلّ حال ، وأحسنوا لهن المقال ، لعلّهنّ يحسنّ الفعال » . « 5 »
وعن الصادق عن أبيه عليهم االسلام : « من اتّخذ امرأة فليكرمها ، فإنّما امرأة أحدكم لعبة ، فمن اتّخذها فلا يضيّعها » . « 6 »
* * *
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل ، ج 14 ، ص 250 ، رقم 2 ، باب 66 من أبواب مقدمات النكاح .
( 2 ) - السرائر لابن إدريس ، ج 3 ، ص 636 . وراجع : البحار ، ج 100 ، ص 227 ، رقم 20 .
( 3 ) - نوادر الراوندي ، ص 114 .
( 4 ) - مستدرك الوسائل ، ج 14 ، ص 252 ، رقم 2 ، باب 68 من أبواب مقدّمات النكاح .
( 5 ) - بحارالأنوار ، ج 100 ، ص 223 ، رقم 1 . عن علل الشرائع ، ص 513 ؛ والأمالي للصدوق ، ص 206 .
( 6 ) - المصدر : ص 224 ، رقم 5 .