تُوعَدُونَ » .
« 1 » وقوله بعد ذلك :
« إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ » .
« 2 »
نعم هو معنى مجازي للتوسعة ، أخذا من التوسعة في المكان للتوسعة في الحال . قال الراغب : السعة تقال في الأمكنة وفي الحال وفي الفعل ، كالقدرة والجود ونحو ذلك . ففي المكان نحو قوله :
« إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ » .
« 3 » وفي الحال قوله تعالى :
« لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ » .
« 4 » وقوله :
« عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ »
« 5 » والوسع من القدرة ما يفضل عن قدر المكلّف .
والوسع الجدة والطاقة . . . وأوسع فلان : إذا كان له الغنى وصار ذا سعة .
هكذا روي عن الحسن في تفسير الآية ، قال : وإنّا لموسعون الرزق على الخلق بالمطر . « 6 »
غير أنّ هذا المعنى المجازي للسعة يتوقّف على مجاز آخر في كلمة « أيد » مجازا من القدرة إلى النعمة ، كما ذكره سيّدنا الطباطبائي ، وهو مجاز شائع أيضا .
وسياق الآية عرض لمظاهر قدرته تعالى في الخلق والتدبير
« يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ »
« 7 » ومن ثمّ جاء تعقيبها بقوله :
« فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ » .
« 8 »
هامش
( 1 ) - الذاريات 22 : 51 .
( 2 ) - الذاريات 58 : 51 .
( 3 ) - العنكبوت 56 : 29 .
( 4 ) - الطلاق 7 : 65 .
( 5 ) - البقرة 236 : 2 .
( 6 ) - مجمع البيان ، ج 9 ، ص 160 .
( 7 ) - فاطر 1 : 35 .
( 8 ) - الذاريات 50 : 51 .