الرجع والصدع وأثرهما الهائل في تكييف الحياة
« وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ . وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ »
« 1 »
الفضاء المحيط بالأرض له خاصّية ارتجاعية ، بسبب حالتها الانحنائية الحاصلة لها بفعل الجاذبة الأرضية . وهذا الوضع الدائري للسماء هو الذي أكسبها هذه الخاصّية الارتجاعية ، فترجع كلّ ما يصعد إليها بشدّة ودفق .
وقد فهم المفسّرون الأوائل : أنّها ترجع البخار الصاعد إليها مطرا .
والآن فقد علمنا أنّ الأمواج اللاسلكية والتلفزيونية ترتدّ هي الأخرى من السماء إذا أرسلت إليها ، بسبب انعكاسها على الطبقات العليا الآيونية . ولهذا نستطيع أن نلتقط ما تذيعه المذاييع البعيدة بعد انعكاسها ونستمع إليها ونشاهدها ، ولولا ذلك لضاعت وتشتّتت ولم نعثر عليها . فالسماء أشبه بمرآة عاكسة ترجع ما يبثّ إليها ، فهي السماء ذاتُ الرجع .
وهي أيضا تعكس الأشعّة الحرارية تحت الحمراء فترجعها إلى الأرض لتدفئها .
* * *
هامش
( 1 ) - الطارق 11 : 86 - 12 .