أنّ المراد منها ثلاثة سنين ، وحكي عن الإسكافي أنه يحبس سنة ، وفي الخبر الآتي أنه يحبس ستة أيام .
الثالث : ما حكي عن العلَّامة في المختلف من التفصيل بأنه إن حصلت التهمة للحاكم بسبب من الأسباب لزم حبسه ستة أيام عملا برواية السكوني الآتي وتحفظا للنفوس عن الإتلاف ، وأما إن حصلت لغيره فلا يجوز حبسه عملا بالأصل .
الرابع : ما حكي من التفصيل عن بعض آخر وهو أنه لو التمس المدعي حبسه يجب حبسه ، وأما لو لم يكن له مدعى بالخصوص فلا يجب حبسه « 1 » .
أما دليل الأخذ بتهمة الولي فأمران :
أحدهما : ما رواه الشيخ أبو جعفر بإسناده عن علي بن إبراهيم « 2 » عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إن النبي صلى اللَّه عليه وآله كان يحبس في تهمة الدم ستة أيام فإن جاء أولياء الدم بثبت وإلا خلَّي سبيله « 3 » . ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم أيضا . وظاهر الخبر أن التهمة إنما فرض من جهة وليّ الدم .
الثاني : أنه لو بنى على الأخذ بكل تهمة من أيّ شخص لانتهى ذلك إلى الهرج والمرج وهتك الأعراض من غير ثبوت جناية أو جرم .
نعم لو كان المتهم بحيث أوجبت دعواه للحاكم الظنّ القوي أو الاطمئنان
هامش
« 1 » الجواهر : ج 42 ص 276 .
« 2 » سنده إليه صحيح لا ضعف فيه .
« 3 » الوسائل : ج 19 ص 171 .