يرفعه إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام « 1 » في المؤلي إما أن يفيء أو يطلَّق فإن فعل وإلا ضربت عنقه « 2 » .
والظاهر أنه معارض بالأخبار المتقدمة الدالَّة على لزوم الحبس والتضييق إذا امتنع عن أحد الأمرين ، وهو بظاهره مخالف للضرورة والعقل ، حيث إنه لا يمكن عادة أن يأمر الشارع بقتل أحد بمجرد امتناعه عن الجماع مع زوجته . فهو إما مطروح أو محمول على ما حمله الشيخ أبو جعفر الطوسي من فرض امتناعه عن قبول الحكم من طرف الإمام أو الحاكم بأحد الأمرين . والأولى حمله على فرض امتناعه عن حكم الإمام بالطلاق ، فإذا رأى الإمام المصلحة في طلاقه إياها وحكم به ولم يقبله الزوج فهو من جهة رده حكم الحاكم الشرعي يستوجب القتل . ويدلّ عليه ما قاله الصدوق في الفقيه من أنه روى أنه متى أمره إمام المسلمين بالطلاق فامتنع ضربت عنقه لامتناعه على إمام المسلمين « 3 » .
ويؤيده أن الذي يمكن الحكم به حكما قاطعاً هو الطلاق خاصة لا الجماع ، فإن الجماع أمر طبيعي لا بدّ أن يقع عن غريزة طبيعية
هامش
« 1 » يحتمل أن يكون المراد من الرفع النسبة إليه ( ع ) ، ويحتمل أن يكون المراد منه هو الرفع الاصطلاحي بمعنى حذف السند أو نسيانه ، وعلى كل حال فالخبر معتبر قابل للاستناد لرواية الكليني والشيخ أبي جعفر وغيرهما له .
« 2 » الوسائل : ج 15 ص 545 .
« 3 » الوسائل : ج 15 ص 545 .