تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
فحينئذ يكون على بيت المال ، وهو الأحوط أيضا .

الخامسة : حبس من مثل بقتيل

التمثيل في اللغة هو جعل النظير التصويري أو التجسمي لإنسان أو غير إنسان . وفي الاصطلاح هو قطع أعضاء الإنسان كلها أو بعضها سواء كان حيا أو ميتا . والفقهاء لم يبحثوا عن هذه المسألة ولم يعنونوها في كتبهم الاستدلالية ولا في غيرها حسب ما تتبعت في كتبهم . نعم ، حكي عن المجلسي رحمه اللَّه أنه قال : إن الحبس في التمثيل خلاف المشهور . وهو يشعر بأنهم عنونوها في كتبهم وأنها كانت معركة للآراء وكان المشهور على عدم حبس الممثل . وكيف كان فإنا لا نرى لتركها وعدم البحث عنها وجها معقولا بعد ما ورد الدليل بذلك وهو ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه « 1 » عن حمّاد « 2 » عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا يخلَّد
هامش
« 1 » قد ذكرنا سابقا أن المراد من مثل هذه التعبيرات في اصطلاح القوم هو كون المشار إليه من علماء المذهب وفقهائهم المعتمدين ، فلا إشكال في الاعتماد على من أشير إليه بمثل هذه التعبيرات . مضافا إلى ما ذكرنا في المقدمة من المؤيدات لاعتبار هذه الأخبار . ويحتمل أن يكون المراد من التعبير المذكور عبد اللَّه بن الصلت المكنى بأبى طالب القمي من أصحاب الرضا . ويظهر من بعض الأخبار أنه كان ممن روى عن الجواد ( ع ) لأنه الذي يروى عنه إبراهيم بن هاشم وعلى ابنه كثيرا ، ووثقه النجاشي والعلامة . ويحتمل أن يكون هو ابن أبي عمير كما روى عنه في كثير من الموارد . « 2 » والظاهر أنه حماد بن عيسى لرواية إبراهيم بن هاشم عنه كثيرا ، وكذا رواية محمد بن أبي عمير عنه أيضا .