محمّد عن أبيه عن علي عليهم السّلام أنه أتى بسارق فقطع يده ، ثم أتى به مرة أخرى فقطع رجله اليسرى ، ثم أتى به ثالثة فقال : إني استحي من ربي أن لا أدع له يدا يأكل بها ويشرب بها ويستنجي بها ولا رجل يمشي عليها . فجلده واستودعه وأنفق عليه من بيت المال « 1 » .
( ومنها ) ما رواه في الجعفريات بالسند الذي تقدم عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام بنحو ما تقدم ، وقال في آخره : فجلده واستودعه الحبس « 2 » .
ونحوه خبره الآخر .
( ومنها ) ما رواه القاضي في الدعائم بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث : وكان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا أتى به في الثالثة بعد أن قطع يده ورجله في المرتين جلده في السجن وأنفق عليه من فيء المسلمين فإن سرق في السجن قتله « 3 » .
أقول : ويحتمل أن تكون كلمة « جلده » مصحّفة أو محرفة وأن تكون بالخاء ومعناها حينئذ أن يستودع في السجن أبدا إلى آخر عمره . وأما إذا كان بالجيم فلا شكّ في أن الجلد إنما هو من باب التعزير الذي كان رآه عليه السّلام لمصلحة كانت هناك أو كان يراه أمرا راجحا ويدلّ
هامش
« 1 » الوسائل : ج 18 ص 496 .
« 2 » المستدرك : ج 18 ص 125 .
« 3 » المصدر السابق : ص 126 .