على سبيل التجوّز ، إذ لايتكامل علمه تعالى وهو الكامل على الإطلاق .
« العلم والدراية » الدراية بمعنى الفهم الدقيق ، فهو علم يشتمل على المعلوم من جميع وجوهه . وذلك أنّ الفعالة وضعت للاشتمال ، كالعصابة والعمامة والقلادة .
« العلم والاعتقاد » الاعتقاد هو الجزم بالشيء جزما قاطعا ، كأنّه عقد عليه بعلمه تشبيها بعقد الحبل والخيط ، فالعالم بالشيء على ما هو به كالعاقد المحكم لما عقده . ولا يوصف به اللّه لأنّ علمه تعالى غنيّ عن العقد عليه بشدّ العلم .
« العلم والحفظ » الحفظ هو العلم بالمسموعات على وجه الضبط عليه دون الفرار عن الذهن ، ولهذا لا يوصف به اللّه بهذا المعنى .
« العلم والشهود » الشهود علم بوجود الأشياء من غير واسطة ، فهو أخصّ من العلم .
« العلم والذكر » الذكر وإن كان ضربا من العلم فإنّه لايسمّى ذكرا إلّا إذا وقع بعد النسيان وأكثر ما يكون في العلوم الضرورية ولا يوصف به اللّه . قال علي بنعيسى : الذكر يضاد السهو ، والعلم يضاد الجهل ، وقد يجمع الذكر للشيء والجهل به من وجه واحد .
« العلم والخبر » الخبر - بضمّ الخاء المعجمة - هو العلم بكنه المعلومات على حقائقها ، ففيه معنى زائد على العلم . والاسم خابر ، وخبير مبالغة مثل عليم وقدير . قال كعب الأشقري :
وما جاءنا من نحو أرضك خابر * ولا جاهل إلّا يذمّك يا عمرو
« العلم والرسخ » الرسخ هو أن يعلم الشيء بدلائل كثيرة أو بضرورة لا يمكن إزالتها ، وأصله الثبات على أصل يتعلّق به . وإذا علم الشيء بدليل لم يقل إنّ ذلك رسخ .
« العلم والعقل » العقل هو العلم الأول الذي يزجر عن القبائح ، وكلّ من كان زاجره أقوى كان أعقل ، وهو من قولك : عقل البعير ، إذا شدّه فمنعه من أن يثور ، لهذا لا يوصف اللّه تعالى به .
« العقل والأرب » الأرب وفور العقل من قولهم : عظم مؤرب ، إذا كان عليه لحم كثير وافر . وقدح أريب ، وهو المعلّى ، وذلك أنّه يأخذ النصيب المؤرب أي الوافر .