سورة سورة ، وآية آية حتى نهاية القرآن .
* * * تلك امّة قدخلت لها ماتخرّصت بالغيب ، ولكن مالنا واتّباع طريقتهم العمياء تقليديا ومن غير تحقيق وإمعان ؟ ! هذا الإمام الطبرسي أبو علي الفضل بنالحسن ( ت 548 ) صاحب التفسير القيّم « مجمع البيان » نراه يتبع خطوات أشياخ أمثال البقاعي ، فيذكر مناسبات السوَر سورة سورة ، ويرتكب في ذلك تكلّفات بعيدة لامبرّر لها ولا ضرورة تدعو إليه .
مثلًا يذكر في تناسب سورة الأعراف مع الأنعام : لمّا ختمت سورة الأنعام بالرحمة
« إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ »
افتتحت هذه السورة ( الأعراف ) بإنزال الكتاب
« كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ . . . »
لأنّ فيه معالم الدين وهي رحمة للعالمين !
وقال في سورة الرعد : لمّا ختمت سورة يوسف بذكر قصص الأنبياء
« لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ . . . »
افتتحت هذه السورة ( الرعد ) بأنّها جميعا آيات الكتاب
« المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ . . . » !
وفي سورة الحجر : لمّا ختمت سورة إبراهيم بأنّ
« هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ »
افتتحت هذه السورة ( الحجر ) بذكر القرآن
« الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ » !
هكذا وبهذا الأسلوب يحاول ربط خواتيم السوَر بفواتح السوَر بعدها .
والشيء الغريب الذي يبدو من كلامه زعم كون الترتيب الحاضر هو ترتيب النزول ، لأنّه يقول : لمّا ختم اللّه سورة كذا بكذا ، افتتح السورة بعدها بكذا !
الأمر الذي يخالف إجماع الامّة على أنّه ترتيب يخالف ترتيب النزول قطعا . وقد تعرّض هو أيضا لترتيب النزول وفق المشهور ، فلماذا غفل عنه عند اختلاق التناسبات ؟ !
* * * ولم نجد من رافقه في مسلكه هذا في تناسب السوَر من علماء ومحققين سوى بعض من راقته الأفكار السلفية إذا ما حُليت بثوب قشيب . فقد زعم الأستاذ « شريعتي » أنّ