قال الأسترآبادي : والكاف كالجيم نحو جافر في كافر ، وكذا الجيم التي كالكاف ، يقولون في جمل : كمل ، وفي رجل : ركل . وهي فاشية في أهل البحرين ، وهما جميعا شيء واحد ، إلّا أنّ أصل أحدهما الجيم وأصل الآخر الكاف .
قال : ومن المتفرّعة القاف بين القاف والكاف . قال السيرافي : هو مثل الكاف التي كالجيم ، والجيم كالكاف .
ومنها أيضا الجيم التي كالزاي ، والشين التي كالزاي ، كما في أجدر وأشدق .
ومنها الياء كالواو في قيل وبيع - بالإشمام - والواو كالياء في مذعور وابن نور ، على ما هو مذكور في باب الإمالة . « 1 »
سمات الحروف
وتنقسم إلى مجهورة ومهموسة ، وإلى شديدة ورخوة وما بينهما ، وإلى مطبقة ومنفتحة ، وإلى مستعلية ومنخفضة ، وإلى منذلقة ومصمتة ، وإلى حروف القلقلة والصفير واللينة والمنحرف والمكّرر والهاوي والمهتوت . وإليك شرح هذه الأقسام :
المجهورة والمهموسة
المجهورة : ماينحصر جري النفس مع تحرّكه . وسمّيت مجهورة لأنّه لابدّ في بيانها وإخراجها من جهرمّا ، ولايتهيّأ النطق بها إلّا كذلك .
ويجمعها حروف « ظل قوّ ربض إذ غزا جند مطيع » . « 2 »
والمهموسة : بخلافها ، فإنّه يتهيّأ لك أن تنطق بها وتُسمَع منك خفيّا كمايمكنك أن تجهر بها . والجهر : رفع الصوت ، والهمس : إخفاؤه ، وإنّما يكون الحرف مجهورا لأنّك تشبع الاعتماد في موضعه ، فمن إشباع الاعتماد يحصل ارتفاع الصوت ، ومن ضعف الاعتماد يحصل الهمس والإخفاء .
هامش
( 1 ) - المصدر : ص 256 - 257 .
( 2 ) - القوّ : المكان الخالي . والربض : الحظيرة .