ففي سورة الأعراف :
« وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ »
« 1 » وفي سورة الكهف :
« أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ » .
« 2 »
«
فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ » .
« 3 »
«
إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ » .
« 4 » وفي : سورة البقرة :
« يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ » .
« 5 »
7 - وأمّا الحجب في قوله تعالى :
« كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ »
« 6 » فهو الحرمان عن فيض قدسه تعالى ، ومن ثمّ جاء التعقيب بقوله :
« ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ » ،
« 7 » « فَالْيَوْمَ
نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا » .
« 8 » حيث الذنوب حالت بينهم وبين إدراك الحقّ ، فحرموا عنايته تعالى الخاصّة باولي البصائر من أصحاب الإيمان .
« وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ » .
« 9 »
8 - وأمّا حديث : « سترون ربّكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر » « 10 » فإن صحّ السند - ولم يصحّ كما نذكر - فلابدّ من تأويله بالعلم الضروري ، فمن كان له شكّ في وجوده تعالى ، فسوف لا يبقى مجال لأيّ شكّ بعد وضوح الحقّ كالعيان ، أمّا الأخذ بالظاهر فمتناف مع قوله تعالى :
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ »
« 11 » وحكم العقل القاطع بامتناع الجهة والتقابل بشأنه تعالى . فلابدّ إمّا من الطرح ، شأن كلّ معارض لصريح القرآن ، أو التأويل ، على فرض صحّة الإسناد .
لكن الإسناد غير نقي ، ورجاله غير موثوق بهم ، إذ أشف ما يتعلّقون به هو هذا الحديث ، الذي يروونه عن قيس بن أبيحازم ، عن جرير بنعبداللّه البجلي ، عن النّبيّ صلى الله عليه وآله .
وقيس هذا مطعون فيه من وجهين ، الأوّل : أنّه كان يرى رأي الخوارج . وكان ممّن يبغض
هامش
( 1 ) - الأعراف 147 : 7 .
( 2 ) - الكهف 105 : 18 .
( 3 ) - الزخرف 83 : 43 .
( 4 ) - الحاقة 20 : 69 .
( 5 ) - البقرة 46 : 2 .
( 6 ) - المطفّفين 15 : 83 .
( 7 ) - المطفّفين 16 : 83 .
( 8 ) - الأعراف 51 : 7 .
( 9 ) - الأعراف 156 : 7 .
( 10 ) - صحيح البخاري ، ج 1 ، باب 16 ، ص 145 ، وباب 26 ، ص 150 من المواقيت .
( 11 ) - الأنعام 103 : 6 .