نماذج من متشابهات القرآن
أوعزنا أنّ أوجه التشابه في الآيات تتنوّع حسب نوعية الشبهة التي وقعت فيها أرباب المذاهب والآراء غير الناضجة . منها : مايتعلّق بصفاته تعالى الجلال والجمال .
ومنها : مسألة الاستطاعة في الأفعال . ومسألة الهداية والإضلال . والقدر والقضاء ، والسعادة والشقاء . والحبط والتكفير . . وأخيرا تنزيه الأنبياء . ممّا ثارت حولها شبهات أو كانت من المسائل العويصات . لابدّ من عرضها والتخرّج منها بأُسلوب منهجي قويم يتوافق مع محكمات الآيات ، ويرتضيه العقل الرشيد ، بعونه تعالى .
صفاتُ ذاتٍ
أجمعت الأُمّة الإسلامية على أنّ للّه تعالى صفات ذاتية قديمة ، كان حيا عالما قادرا لم يزل ولا يزال . إنّما الكلام فيما تؤدّيه هذه النعوت من مفاهيم ، فذهب أهل العدل والتنزيه إلى أنّ هذه الأوصاف هي عين ذاته المقدّسة ، لا بصفة زائدة على الذات ، فهو تعالى حي بذاته ، عالم بذاته ، قادر بذاته . وينزّهونه عن اقتران مبادئ هذه النعوت بذاته المقدّسة - بأن يكون حيّا بحياة ، عالما بعلم ، قادرا بقدرة ، كما زعمه الأشعري - لأنّ اقتران ذاته بهذه المبادئ - وهي قديمة فرضا - يستدعي تعدّد القديم تعالى عن ذلك .