قال الحاكم : « 1 » ومنه أحمد بنحنبل ، وإسحاق بنراهويه ، وداود بنمحمد الإصفهاني ، والكرابيسي واسمه الحسين بنعلي .
ويروون في كتبهم الحديث وضدّه ، كما قال ابنالمعتمر :
يروي أحاديث ويروي نقضا * مخالف بعضُ الحديث بعضا
وهم يصحّحون الجميع ويتمسّكون بالظاهر !
قال : وممّا رووا أنّه تعالى أجرى خيلًا في الجنّة فخلق نفسه من عرقها . وإنّه لمّا أراد خلق آدم نظر في الماء فرأى صورة نفسه فخلق آدم عليها . « 2 »
وقال سعد بن عبد اللّه الأشعري ( ت 301 ) : « وفرقة منهم يسمّون الشكّاك والبتريّة ، أصحاب الحديث ، منهم سفيان بنسعيد الثوري وشريك بنعبداللّه وابن أبيليلى ومحمد بنإدريس الشافعي ومالك بنأنس ونظراؤهم من أهل الحشو والجمهور العظيم وقد سُمّو الحشويّة . وفي نسخة زيادة : لأنّهم قالوا بحشو الكلام . « 3 »
قال الأمير أبو سعيد نشوان الحميري ( ت 573 ) : وسمّيت الحشوية حشويّة ، لأنّهم يحشون الأحاديث التي لا أصل لها في الأحاديث المرويّة . والجميع يقولون بالجبر والتشبيه وأنّ اللّه موصوف عندهم بالنفس واليد والسمع والبصر . وقالوا : كلّ ثقة من العلماء يأتي بخبر مسند عن النبيّ صلى الله عليه وآله فهو حجّة . . . « 4 » أي من غير نظر إلى الوسائط الواقعين في السند !
وقال الشهرستاني : « وجماعة من أصحاب الحديث - الحشوية - صرّحوا بالتشبيه ، مثل مضر وكهمس وأحمد الهجيمي وغيرهم من الحشوية . . وعن محمد بنعيسى : أنّهم
هامش
( 1 ) - هو الحاكم النيسابوري أبو سعيد الحسن بنمحمد بنكزامة الجشمي البيهقي ، المعتزلي ثمّ الزيدي 494 - 413 . مقدّمة المنية والأمل ، ص 11 .
( 2 ) - المنية والأمل في شرح الملل والنحل ، ص 114 - 116 ، ط دار الفكر 1399 .
( 3 ) - المقالات والفرق ، ص 6 ، رقم 18 ؛ وكذلك في الفرق للنوبختي ، ص 7 .
( 4 ) - الحور العين في الملل والنحل ، ص 341 ، ط مصر 1948 م ؛ ولغت نامه - دهخدا ، ج 6 ، ص 9091 .